أنصار السنة المحمدية
لجنة الدعوة
اللجنة العلمية
اللجنة الاجتماعية
مكتبة مجمع التوحيد
البحوث و الخطب
شارك معنا
اتصل بنا
التلاوات القـرآنية
الدروس والخطب
مقالات العلماء والمشايخ
رسائل ومطويات
قسم البحوث الشرعية
الخطب المنبرية المكتوبة
بيانات مجلس شورى العلماء
فتاوي معاصرة هامة
اعلانات وأخبار الموقع
سلسلة الواعظ
سلسلة زاد الواعظين
صفوت نور الدين (298)
صفوت الشوادفى (153)
زكريا حسينى (189)
جمال المراكبى (238)
محمود مرسي (38)
محمد حسانين (85)
أحمد سليمان (694)
على حسين (23)
صلاح الدق (16)
صبرى عبد المجيد (368)
يحيى زكريا (366)
أكرم عبد الله (163)
سيد عبد العال (365)
محمد عبد العزيز (271)
محمد سيف (27)
الازهر الشريف
موقع أنصار السنة المحمدية
موقع د/ جمال المراكبى
مناظرة حول الحجاب_1
مناظرة حول الحجاب_2
حقد أهل الشرك وسفاهة الأغبياء
مناظرة حول الحجاب_3
خطبة عيد الفطر 1428 هـ
مواقف من حياة الشيخ صفوت نور الدين
سورة الفاتحة وما تيسر من سورة الكهف [ الآيات 21 حتى 44 ] براوية ابن ذكوان عن ابن عامر
نهاية رمضان والاستقامة على طريق الرحمن
أشد الفتن
شرح العقيدة الواسطية_ المحاضرة الأولي

الروابط المباشرة للدروس


 

 جامع الفوائد

 
كود 670
كاتب المقال صلاح الدق
القسم   جامع الفوائد
نبذة كتب عمر بن عبد العزيز إلى رجل : أوصيك بتقوى الله عز وجل التي لا يقبل الله غيرها، ولا يرحم إلا أهلها، ولا يثيب إلا عليها، فإن الواعظين بها كثير، والعاملين بها قليل، جعلنا الله وإياك من المتقين . (جامع العلوم لابن رجب الحنبلي جـ2 صـ275)
تاريخ 16/12/2011
مرات الاطلاع 4692

طباعة    أخبر صديق

المقدمة

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ، الذي أرسله ربه هادياً ومبشراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً.أما بعد:فهذه بعض الفوائد التي جمعتها من بطون الكتب، وهي عبارة عن حِكَم ومواعظ وأقوال مأثورة وطرائف، وأمور عجيبة، ولطائف متنوعة، ومنوعات من الشعر، أحببت أن يطلع عليها إخواني الكرام ترويحاً عن أنفسهم في أوقات فراغهم، ويبلغوها لغيرهم.

أسألُ اللَه تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العُلى أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفع به طلاب العِلْمِِ.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

وصلى اللهُ وسلم على نبينا محمدٍ، وعلى آله، وصحبه، والتابعينَ لهم بإحسان إلى يوم الدين.

 صلاح نـجيب الدق

بلبيس – مسجد التوحيد

 

بسم الله الرحمن الرحيم

فضائل تقوى الله في السر والعلانية

1) قال سفيان الثوري لابن أبي ذئب . إن اتقيت الله كفاك الناس، وإن اتقيت الناس لن يغنوا عنك من الله شيئاً. (الفوائد لابن القيم صـ98)

2) قال زيد بن أسلم كان يُقال : من اتقى الله أحبه الناس وإن كرهوا . (الفوائد لابن القيم صـ97)

3) قال سفيان الثوري : إنما يتعلم العِلم ليُتَّقى الله عز وجل به.(المجالسة للدينوري : جـ3 صـ303 رقم 943)

4) للعبد سِتر بينه وبين الله، وسِتر بينه وبين الناس فمن هتك الستر الذي بينه وبين الله، هتك الله الستر الذي بينه وبين الناس.( الفوائد لابن القيم صـ100 )

5) كتب عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) لابنه عبد الله :يا بُني: اتق الله، فإنه من اتق الله وقاه، ومن توكل عليه كفاه، ومن شكره زاده، فلتكن التقوى عماد عينيك وجلاء قلبك، واعلم أنه لا عمل لمن لا نية له، ولا أجر لمن لا حسبة له، ولا مال لمن لا رفيق له، ولا جديد لمن لا خَلَقَ له . (عيون الأخبار لابن قتيبة جـ1 صـ357)

6) قال طَلقُ بن حبيب : التقوى أن تعمل بطاعة الله، على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله على نور من الله، تخاف عقاب الله . (جامع العلوم لابن رجب الحنبلي جـ2 صـ470)

7) قال الإمام مالك بن أنس: إن العلم ليس بكثرة الرواية، وإنما العلم نورٌ يجعله الله في القلب. ( الجامع لآداب الراوي للخطيب البغدادي جـ2 رقم 1526)

8) قال ميمون بن مهران: المتقي أشد محاسبة لنفسه من الشريك الشحيح لشريكه .

(جامع العلوم لابن رجب الحنبلي جـ2 صـ471)

9) كتب عمر بن عبد العزيز إلى رجل : أوصيك بتقوى الله عز وجل التي لا يقبل الله غيرها، ولا يرحم إلا أهلها، ولا يثيب إلا عليها، فإن الواعظين بها كثير، والعاملين بها قليل، جعلنا الله وإياك من المتقين . (جامع العلوم لابن رجب الحنبلي جـ2 صـ275)

10) سُئِلَ الجنيد : بم يُستعان على غض البصر ؟ قال : بعلمك أن نظر الله إليك أسبق من نظرك إلى ما تنظره . (جامع العلوم لابن رجب الحنبلي جـ2 صـ479)

 فوائد ذكر الموت

(1) قال الدقاق : من أكثر ذكر الموت أُكْرِمَ بثلاثة أشياء :

تعجيل التوبة، وقناعة القلب، ونشاط العبادة .

ومن نسي الموت عُوقب بثلاثة أشياء:

تسويف التوبة، وترك الرضا بالكفاف، والتكاسل في العبادة . (التذكرة للقرطبي صـ13)

(2) قال سليمان التيمي : شيئان قطعا عني لذة الدنيا :

ذكر الموت، وذكر الوقوف بين يدي الله تعالى . (التذكرة للقرطبي صـ13)

(3) قال وهب بن منبه : ما من شعرة تبيضُّ، إلا وتقول لها الشعرة السوداء : يا أختاه :قد أتاك الموت فاستعدي . (المجالسة للدينوري جـ5 صـ323 رقم 2198)

 الزهد والرقائق

(1) قال تميم بن سلمة : قيل ليوسف بن أسباط : ما غاية الزهد ؟ قال : لا تفرح بما أقبل ولا تأسف علي ما أدبر . قلت : فما غاية التواضع ؟ قال : تخرج من بيتك، فلا تلقى أحداً إلا رأيت أنه خير منك (المجالسة للدينوري جـ4 صـ296 رقم 1455)

(2) قال الحسن البصري :ما الدنيا كلها من أولها إلى آخرها إلا كرجل نام نومة، فرأى في منامه ما يحب ثم انتبه .(المجالسة جـ5 صـ227 رقم 2056)

(3) قال إبراهيم بن أدهم : الزهد ثلاثة أصناف : زهد فرض، وزهد فضل، وزهد سلامة : فالزهد الفرض : الزهد في الحرام، والزهد الفضل : الزهد في الحلال، والزهد السلامة : الزهد في الشبهات . (المجالسة للدينوري جـ3 صـ270 رقم 905)

(4) قال محمد بن كعب القرظي إذا أراد الله عز وجل بعبد خيراً زهّده في الدنيا وفَقَّههُ في الدِّين وبصَّره عيوبه. (المجالسة للدينوري جـ3 صـ54 رقم 663)

(5) كان محمد بن واسع يبل الخبز اليابس بالماء ويأكل ويقول :من قنع بهذا لم يحتج إلى أحد.

(إحياء علوم الدين للغزالي جـ3 صـ345)

 فضائل الذِّكْر والاستغفار

(1) قال الحسن البصري : أكثروا من الاستغفار في بيوتكم وعلى موائدكم وفي طرقكم وفي أسواقكم وفي مجالسكم وأينما كنتم, فإنكم لا تدرون متى تنزل المغفرة . (جامع العلوم والحكم جـ3 صـ1164)

(2) قال الربيع بن خُثيم : داء البدن الذنوب ودواؤها الاستغفار وشفاؤها أن لا تعود إلى الذنب. (المجالسة للدينوري جـ3 صـ285 رقم925)

(3) قال عليٌ بن أبي طالب رضي الله عنه عجبت لمن يَهْلكَ والنجاة معه. قيل له ما هي يا أمير المؤمنين ؟ قال الاستغفار. (المجالسة للدينوري جـ4 صـ49 رقم 1207)

(4) قال مَكْحُول الشامي : ذِكْرُ الله شفاءٌ وذِكْر الناس داءٌ .

(فضائل الذكر والدعاء لابن القيم صـ90)

 (5) قال عبد الله بن عباس : الشيطان جاثم على قلب ابن أدم، فإذا سها وغفل، وسوس له، فإذا ذَكَرَ الله خنس .(فضائل الذكر والدعاء لابن القيم صـ45)

(6) قال لقمان لابنه : يا بني اختر المجالس على عينك، فإذا رأيت قومًا يذكرون الله فاجلس معهم، فإنك إن تك عالمًا ينفعك علمك، وإن تك جاهلًا يعلموك، ولعل الله يَطَّلِعَ عليهم برحمة فتصيبك معهم . (جامع بيان العلم لابن عبد البر جـ1 صـ107)

 بين الخوف والرجاء

1) كان حكيم بن حِزام ( رضي الله عنه ) يقيم عشية عرفة مائة بدنه ومائة رقبة فيعتق الرقاب عشية عرفة وينحر البدن يوم النحر وكان يطوف بالبيت فيقول: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، نِعْمَ الرب ونِعَم الإله، أحبه وأخشاه . (المستطرف للأبشيهي جـ1 صـ23)

2) حج عبد الله بن جعفر( رضي الله عنه) ومعه ثلاثون راحلة وهو يمشي على رجليه حتى وقف بعرفات فأعتق ثلاثين مملوكا وحملهم على ثلاثين راحلة، وأمر لهم بثلاثين ألف درهم وقال: أعتقهم لله تعالى لعله يعتقني من النار. (المستطرف للأبشيهي جـ1 صـ24)

3) قال بعض السلف : من خاف الله خافه كل شيء, ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شيء. (بدائع الفوائد لابن القيم جـ2 صـ245)

4) قال عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه) : لا يحل لامرئٍ مسلم سمع من أخيه كلمة أن يظن بها سوءاً، وهو يجد لها في شئ من الخير مخرجاً. (بهجة المجالس لابن عبد البر جـ2 صـ428)

5) باع عبد الله بن عُتبة أرضاً بثمانين ألف درهمٍ، فقيل له: لو اتخذت لولدك من هذا المال ذخراً ؟فقال: أنا أجعل هذا المال ذخراً لي عند الله، وأجعل الله ذخراً لولدي. وقَسَّمَ المال. (عيون الأخبار لابن قتيبة جـ1 صـ450)

 الإيثار والكرم وشكر النعم

(1) كان قيس بن سعد بن عبادة (رضي الله عنهما) من الأجواد المعروفين حتى إنه مرض مرة فاستبطأ إخوانه في عيادته فسأل عنهم فقالوا : إنهم كانوا يستحيون مما لك عليهم من الدَّيْن فقال : أخزى الله مالاً يمنع الإخوان من الزيارة ثم أمر منادياً ينادي : من كان لقيس عليه مال فهو منه في حل، فما أمسى حتى كُسرت عتبة بابه لكثرة من عاده . (مدارج السالكين لابن القيم جـ2 صـ304)

(2) حج يزيد بن المهَلَّب فطلب حلاقا يحلق رأسه فجاءه بحلاق فحلق رأسه فأمر له بخمسة آلاف درهم فتحير الحلاق ودهش وقال آخذ هذه الخمسة الآلاف وأمضي إلى أم فلان أخبرها إني قد استغنيت فقال أعطوه خمسة آلاف أخرى فقال الحلاق امرأتي طالق إن حلقت رأس أحد بعدك. (المستطرف للأبشيهي جـ1 صـ281)

(3) قال عمر بن عبد العزيز . تذكروا النِّعَم، فإن من ذكرها شكرها، (المجالسة جـ6 صـ53 رقم 2363)

(4) قال أحد الحكماء : إذا قصرت يدك عن المكافأة فليَكْثر لسانك بالشكر .

(عيون الأخبار لابن قتيبة جـ3 صـ178)

(5) قال الأصمعي قال بعض الحكماء الشكر ثلاثة منازل : لمن فوقك بالطاعة ولنظيرك بالمكافئة ولمن دونك بالأفضال. (المجالسة للدينوري جـ3 صـ536 رقم 1158)

(6) قال مطرف بن عبد الله: حظٌ من علم أحب إليَّ مِن حظٍ مِن عبادة، ولأن أعافى فأشكر أحب إليَّ من أن ابتلى فأصبر، ونظرت في الخير الذي لا شر فيه، فلم أر مثل المعافاة والشكر.( جامع بيان العلم لابن عبد البر جـ1 صـ24)

أصحاب نبينا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

(1) تعريف الصحابي : هو كل من لقي النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مؤمناً به ومات على الإسلام، فيدخل في ذلك كل من لقي النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- طالت مجالسته له أو قصرت ومن روى عن النبي ومن لم يرو عنه ومن غزا معه ومن لم يغز، من رآه رؤية ولو لم يجالسه، ومن لم يره لعارض كالعمى ويخرج بقيد الإيمان من لقيه كافراً ولو أسلم بعد ذلك إذا لم يجتمع به مرة أخرى . ( الإصابة لابن حجر العسقلاني جـ 1 صـ 10 ) .

(2) قال الربيع بن أنس : نظرنا في صحابة الأنبياء فما وجدنا نبياً كان له صاحب مثل أبي بكر الصديق رضي الله عنه. (المجالسة للدينوري جـ3 صـ468 رقم 1075)

(3) ثلاثة صحبوا النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- :الابن والأب والجدّ: عبد الرحمن بنُ أبي بكر بن أبي قُحافة، ومَعَن بن يَزيد بن الأخْنس السُّلميّ. (العقد الفريد لابن عبدربه جـ2 صـ83)

(4) قال عقبة بن أبي الحسناء: دعوت أبا هريرة إلى منزلي وفي منزلي بساط مبسوط فلم يجلس حتى خلع نعليه ثم مشى على البساط . ( الجامع لأخلاق الراوي رقم 260)

(5) قال القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق : كان اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مما نفع الله به، فما عملت منه من عمل لم يدخل نفسك منه شيء. (الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي جـ2 صـ116 رقم 742)

(6) قال عمر بن عبد العزيز : ما يسرني باختلاف أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حُمْرُ النَّعَم، لأنا إن أخذنا بقول هؤلاء أصبنا، وإن أخذنا بقول هؤلاء أصبنا. (الفقيه والمتفقه جـ2 صـ117 رقم 745)

 آداب العلماء

(1) قال عطاء بن أبي رباح : إن الشاب ليتحدث بحديث فأستمع له كأني لم اسمعه ولقد سمعته قبل إن يُولد . (الجامع لآداب الراوي للخطيب البغدادي جـ1رقم 355)

(2) قال الشعبي: جالسوا العلماء فإنكم إن أحسنتم حمدوكم، وإن أسأتم تأولوا لكم وعذروكم، وإن أخطأتم لم يعنفوكم، وإن جهلتم علموكم، وإن شهدوا لكم نفعوكم. (جامع بيان العلم لابن عبد البر جـ1 صـ130)

(3) قال الحسين بن إسماعيل : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ كَانَ يَجْتَمِعُ فِي مَجْلِسِ أَحْمَدَ زُهَاءُ عَلَى خَمْسَةِ آلَافٍ، أَوْ يَزِيدُونَ، أَقَلُّ مِنْ خَمْسِمِائَةٍ يَكْتُبُونَ، وَالْبَاقِي يَتَعَلَّمُونَ مِنْهُ حُسْنَ الْأَدَبِ وَحُسْنَ السَّمْتِ .  (الآداب الشرعية لابن مفلح الحنبلي جـ2 صـ12)

(4) كتب عبد الله العمري العابد إلى مالك بن أنس يحضه على الانفراد والعمل.

فكتب إليه مالك: إن الله قَسَّمَ الأعمال كما قَسَّمَ الأرزاق، فَرُّبَ رجل فُتحَ له في الصلاة، ولم يُفتح له في الصوم، وآخر فُتح له في الصدقة ولم يُفتح له في الصوم، وآخر فُتح له في الجهاد، فنشر العلم من أفضل أعمال البر، وقد رضيت بما فُتح لي فيه، وما أظن ما أنا فيه بدون ما أنت فيه، وأرجو أن يكون كلانا على خير وبر. (سير أعلام النبلاء للذهبي جـ8 صـ114)

 وجوب العمل بالعلم

(1) قال عمر بن عبد العزيز: من عمل في غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح.

( جامع بيان العلم لابن عبد البر جـ1 صـ27)

(2) قال أبو الدرداء: إن أخوف ما أخاف إذا وقفت على الحساب أن يُقال لي: قد علمت، فماذا عملت فيما علمت .( جامع بيان العلم لابن عبد البر جـ2صـ2)

 (3) قال مالك بن دينار: إن العالم إذا لم يعمل زلت موعظته عن القلوب كما يزل القطر (المطر) عن الصفا . ( جامع بيان العلم لابن عبد البر جـ1 صـ8)

(4) قال ابن القيم : لو نفع العلم بلا عمل لما ذم الله سبحانه أحبار أهل الكتاب، ولو نفع العمل بلا إخلاص لما ذم الله المنافقين . ( الفوائد لابن القيم صـ65)

(5) قال هلاك بن العلاء : طلب العلم شديدُُ وحفظه أشدُ والعمل به أشد من حفظه والسلامة منه أشد من العمل به . (الكبائر للذهبي صـ165:164)

 هيبة العلماء

(1) قال أيوب السختياني :كان الرجل يجلس إلى الحسن البصري ثلاث سنين فلا يسأله عن شيء هيبة له .(الجامع لأخلاق الراوي للخطيب البغدادي رقم 298)

(2) قال عبد الرحمن بن حرملة : ما كان إنسان يجترئ على سعيد بن المسيب يسأله عن شيء حتى يستأذنه كما يستأذن الأمير . (الجامع لأخلاق الراوي للخطيب البغدادي رقم 299)

(3) قال اسحق الشهيدي: كنت أرى يحيى القطان يصلي العصر ثم يستند إلى أصل منارة مسجده فيقف بين يديه علي بن المديني والشاذ كوني وعمرو بن علي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهم يسألونه عن الحديث وهم قيام على أرجلهم إلى أن تحين صلاة المغرب لا يقول لواحد منهم :اجلس ولا يجلسون هيبة له وإعظاما . (الجامع لأخلاق الراوي للخطيب البغدادي رقم 303)

(4) قال علي بن المديني : قال لي سيدي أحمد بن حنبل : لا تحدِثَنَّ إلا من كتاب .

(الجامع لأخلاق الراوي رقم 1039)

(5) قَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ : قِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : مَا بَالُ الْحَجَّاجِ لا يُهَيِّجُكَ كَمَا يُهَيِّجُ النَّاسَ ؟ قَالَ : لأَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ مَعَ ابْنَيْهِ، فَصَلَّى، فَأَسَاءَ صَلاتَهُ، فَحَصَبْتُهُ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ : لا أَزَالُ أُحْسِنُ صَلاتِي مَا حَصَبَنِي سَعِيدٌ . (المجالسة للدينوري جـ6 صـ196 رقم 2542)

 آداب طالب العلم

(1) قال الإمام مالك بن أنس : حقٌ على من طلب العلم أن يكون له وقار وسكينة وخشية, وأن يكون متبعًا لآثار من مضى قبله. (جامع بيان العلم لابن عبد البر جـ1 صـ135)

(2) قال القاسم بن سلام: ما استأذنت قط على محدث كنت انتظره حتى يخرج إليَّ وتأولت قوله تعالى (وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ ) . (الجامع لآداب الراوي للخطيب البغدادي رقم 218)

(3) قال محمد بن شهاب الزهري : كنت آتي باب عروة بن الزبير فأجلس ثم انصرف فلا أدخل ولو شئت إن ادخل لدخلت إعظاما له .  (الجامع لآداب الراوي للخطيب البغدادي رقم 222)

(4) قال حماد بن أبي حنيفة: رأيت الحسن بن عمارة وأبي انتهيا إلى قنطرة فقال له أبي تقدم فقال أتقدم : تقدم أنت فإنك أفقهنا وأعلمنا وأفضلنا. (الجامع لآداب الراوي للخطيب البغدادي رقم 254)

(5) قال الحسين بن منصور: كنت مع يحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه يوماً نعود مريضاَ فلما حاذينا الباب تأخر إسحاق وقال ليحيى تقدم فقال يحيى لإسحاق تقدم أنت قال يا أبا زكريا أنت أكبر مني قال : نعم أنا أكبر منك وأنت أعلم مني فتقدم إسحاق .  (الجامع لآداب الراوي للخطيب البغدادي رقم 256)

(6) قال البخاري ما رأيت أحداً أوقر للمحَدِّثين من يحيى بن معين. (الجامع لآداب الراوي للخطيب البغدادي رقم 294)

(7) قال عبد الرحمن بن عمر: ضحك رجلٌ في مجلس عبد الرحمن بن مهدي فقال: من ضحك ؟فأشاروا إلى رجل فقال :تطلب العلم وأنت تضحك لا حدثتكم شهراً. (الجامع لآداب الراوي جـ2 رقم 328)

(8) قيل لعبد الله بن المبارك إلى متى تطلب الحديث ؟ قال :إلى أن أموت . (الجامع لآداب الراوي للخطيب البغدادي رقم 1727)

 (9) قال لقمان لابنه : يا بني لا تجادل العلماء فتهون عليهم ويرفضوك، ولا تجادل السفهاء فيجهلوا عليك ويشتموك، ولكن اصبر نفسك لمن هو فوقك في العلم ولمن هو دونك، فإنما يلحق بالعلماء من صبر لهم ولزمهم، واقتبس من علمهم في رفق. (جامع بيان العلم لابن عبد البر جـ1 صـ107)

(10) قال وكيع بن الجراح : لا يكون الرجل عالماً حتى يسمع من هو أسن منه، ومن هو دونه، ومن هو مثله . (الجامع لآداب الراوي للخطيب البغدادي جـ2رقم 1714)

 (11) قال ابن الجوزي : كَانَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ يَقْرَأُ عَلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فَقِيلَ لَهُ : تَقْرَأُ عَلَى هَذَا الْغُلَامِ الخزرجى ؟ قَالَ : إنَّمَا أَهْلَكَنَا التَّكَبُّرُ . (الآداب الشرعية لابن مفلح الحنبلي جـ2 صـ111)

(12) الشافعي قال : لا يطلب أحدٌ هذا العلم بالملك وعز النفس فيفلح، ولكن من طلبه بذل النفس وضيق العيش وخدمة العلماء أفلح .(الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي جـ2 صـ184 رقم 828)

(13) قال الفضيل بن عياض: ما أحدٌ من أهل العلم إلاّ وفي وجهه نضرة لقول النبي صلى الله عليه وسلم نضَّر الله امرءاً سمع منَّا حديثاً . (المجالسة وجواهر العلم للدينوري جـ1 صـ414 رقم 114)

(14) لا يزال المرء عالماً ما طلب العلم، فإذا ظن أنه قد علم فقد جهل . ( عيون الأخبار لابن قتيبة جـ2 صـ134)

(15) قال الليث بن سعد(فقيه مصر) لأصحابه : تعلموا الحلم قبل العلم.

(جامع بيان العلم لابن عبد البر جـ1 صـ127)

(16) قال ميمون بن مهران : لا تمار من هو أعلم منك، فإنك إن ماريته خزن عنك علمه ولا يبالي ما صنعت.  (جامع بيان العلم لابن عبد البر جـ1 صـ129)

(17) قال بن جريح : لم أستخرج الذي استخرجت من عطاء بن أبي رباح إلا برفقي به .

(جامع بيان العلم جـ1 صـ129)

(18) قال الحسن بن علي لابنه : يا بني إذا جالست العلماء فكن على أن تسمع أحرص منك على أن تقول، وتعلم حسن الاستماع كما تتعلم حُسْنَ الصمت، ولا تقطع على أحد حديثًا وإن طال حتى يمسك.(جامع بيان العلم لابن عبد البر جـ1 صـ130)

 فضل العلم والعلماء

(1) العالم طبيب هذه الأمة والدنيا داؤها، فإذا كان الطبيب يطلب الداءَ فمتى يُبرئ غيره . (المستطرف للأبشيهي جـ1 صـ36)

(2) قال أبو معاوية الضرير : (محمد بن حازم ) أن هارون الرشيد ليسمع منه حديث النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فإذا سمع فيه موعظة بكى حتى يبل الثرى، وأكلت عنده يوما ثم قمت لأغسل يدي فصب الماء علي وأنا لا أراه، ثم قال: يا أبا معاوية أتدري من يصب عليك الماء ؟ قلت: لا. قال: يصب عليك أمير المؤمنين.

قال أبو معاوية: فدعوت له، فقال هارون الرشيد : إنما أردت تعظيم العلم.

(البداية والنهاية لابن كثير جـ10 صـ224)

(3) قال يزيد بن ميسرة : من أراد بعلمه وجه الله تعالى أقبل اللهُ بوجهه ووجوه العباد إليه ومن أراد بعلمه غير وجه الله صرف الله وجهه ووجوه العباد عنه. (المستطرف للأبشيهي جـ1 صـ38)

 لا أعلم طريق النجاة

(1) قال عامر الشعبي : خرج علينا علي بن أبي طالب وهو يقول: ما أبردها على الكبد، فقيل له: وما ذلك؟ قال: أن تقول للشيء لا تعلمه: الله أعلم .

 (جامع بيان العلم لابن عبد البر جـ2 صـ49)

(2) فال ابن عون " كنت عند القاسم بن محمد إذ جاءه رجل فسأله عن شيء، فقال القاسم: لا أحسنه، فجعل الرجل يقول: إني رفعت إليك لا أعرف غيرك.

فقال القاسم: لا تنظر إلى طول لحيتي وكثرة الناس حولي، والله ما أحسنه.

فقال شيخ من قريش جالس إلى جنبه: يابن أخي الزمها، والله ما رأيتك في مجلس أنبل منك اليوم.

فقال القاسم: والله لأن يقطع لساني أحبّ إليَّ من أن أتكلم بما لا علم لي به.

( جامع بيان العلم لابن عبد البر جـ2 صـ53)

(3) قال عبد الرحمن بن أبى ليلى :أدركت في هذا المسجد مائة وعشرين من أصحاب رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ما أحدٌ يسأل عن حديث أو فتوى إلا وَدَّ أن أخاه كفاه ذلك، ثم آل الأمر إلى أقدام أقوام يَدَّعُون العلم اليوم، يَقْدِمُون على الجواب في مسائل لو عرضت لعمر بن الخطاب (رضي الله عنه) لجمع أهل بدر . واستشارهم . (مختصر منهاج القاصدين صـ37)

 (4) قال عقبة بن مسلم : صحبت عبد الله بن عمر أربعة وثلاثين شهراً، فكان كثيرا ما يُسأل فيقول: لا أدري، ثم يلتفت إليّ: فيقول أتدري ما يريد هؤلاء؟ يريدون أن يجعلوا ظهورنا جسراً إلى جهنم . ( جامع بيان العلم لابن عبد البر جـ2 صـ54 )

(5) قال يحيى بن آدم : في معني قولهم : لا أدري نصف العلم إنما هو أدري ولا أدري فأحدهما نصف . (جامع العلوم والحكم جـ2 صـ633)

(6) سُئِلَ الشعبي عن مسألة فقال : فقال : لا علم لي بها فقيل له لا تستحي ؟ فقال :ولم أستحي مما لم تستح الملائكة منه حين قالت: لَا عِلْمَ لَنَا. (المستطرف للأبشيهي جـ1 صـ37)

(7) قال الإمام الشافعي : المستفتي عليل، والمفتي طبيب، فإن لم يكن ماهرا بطبه وإلا قتله.

(الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي جـ2 صـ394 رقم 1159)

(8) قال ابن وهب: لو كتبنا عن مالك: لا أدري، لملأنا الألواح.

( جامع بيان العلم لابن عبد البر جـ2 صـ54 )

 فضائل الصدق

(1) الصدق :عمود الدين وركن الأدب وأصل المروءة، فلا تتم هذه الثلاثة إلا به . (المستطرف للأبشيهي جـ2 صـ13)

(2) قال الفضيل بن عياض : لم يتزين الناس بشيء أفضل من الصدق و طلب الحلال .

(شعب الإيمان للبيهقي جـ4 رقم 4900)

(3) قيل للقمان الحكيم : ألست عبد بني فلان ؟ قال : بلى . قيل :فما بلغ بك ما نرى ؟ قال : تقوى الله، وصدق الحديث وأداء الأمانة وترك ما لا يعنيني .

( شعب الإيمان للبيهقى جـ4 رقم 4889)

(4) قال الجنيد : حقيقة الصدق : أن تصدق في موطن لا ينجيك منه إلا الكذب .

(مدارج السالكين لابن القيم جـ2 صـ289)

(5) قال الخليفة عبد الملك بن مروان لمؤدب ولده : عَلِّمهم الصدق كما تعلمهم القرآن .

 (المجالسة وجواهر العلم للدينوري جـ4 رقم 1766)

(6) قال مطر الورَّاق : خصلتان إذا كانا في عبد، كان سائر عمله تبعاً لهما : حُسْنُ صلاة وصدق الحديث .(شعب الإيمان للبيهقى جـ4 رقم 4899)

 فضائل بر الوالدين

(1) قال الحسن البصري : دعاء الوالدين للولد يثَبت المال والولد، ودعاء الوالدين على الولد يستأصل المال والولد . (البر والصلة لابن الجو زى صـ60)

(2) لما ماتت أم إياس بن معاوية، بكي فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : كان لي بابان مفتوحان إلى الجنة أُغلق أحدهما . (البر والصلة لابن الجو زى صـ72)

(3) قال بعض الحكماء : لا تصادق عاقاً، فإنه لن يَبرَّك، وقد عَقَّ من هو أوجب حقاً منك عليه . (البر والصلة لابن الجو زى صـ60)

(4) قال مجاهدين بن جبر : لا ينبغي للولد أن يدفع يد والده عنه إذا ضربه، ومن شد النظر إلى والديه، فلم يبرهما، ومن أدخل الحزن عليهما فقد عقهما . (البر والصلة لابن الجوزي صـ117)

(5) أبصر أبو هريرة رجلين، فقال لأحدهما : ما هذا منك ؟ فقال : أبي، فقال أبو هريرة :لا تسميه باسمه، ولا تمشي أمامه، ولا تجلس قبله . (صحيح الأدب للمفرد للألباني صـ32)

 منزلة الجيران

 (1) قال الحسن البصري : ليس حسن الجوار كف الأذى عن الجار ولكن حُسْن الجوار الصبر على الأذى من الجار .  (لباب الآداب لأسامة بن منقذ صـ262)

(2) قال علي بن أبي طالب : الجار قبل الدار والرفيق قبل الطريق .

(بهجة المجالس لابن عبد البر جـ1 صـ291)

(3) قال ابن عبد البر : كدر العيش في ثلاثة : الجار السوء, والولد العاق، والمرأة السيئة الخلق . (الآداب الشرعية لابن مفلح جـ2 صـ16)

 قيمة الوقت

(1) قال عبد الله بن مسعود : ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه ونقص فيه أجلي ولم يزد فيه عملي .  (قيمة الزمن عند العلماء صـ27)

(2) قال الحسن البصري : يا ابن ادم إنما أنت أيام، كلما ذهب يوم، ذهب بعضك .

قال أيضاً : ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي : يا أبن آدم، أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد فتزود مني فإني إذا مضيت لا أعود إلى يوم القيامة . (قيمة الزمن عند العلماء صـ27)

(3) السَّنة شجرة والشهور فروعها والأيام أغصانها والساعات أوراقها، والأنفاس ثمارها فمن كانت أنفاسه في طاعة فثمرة شجرته طيبة ومن كانت في معصية فثمرته حنظل وإنما يكون الحصاد يوم المعاد فعند الجداد يتبين حلو الثمار من مُرها .  (الفوائد لابن القيم صـ292)

(4) قال ابن القيم : إضاعة الوقت أشد من الموت، لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة، والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها .  (الفوائد لابن القيم صـ64)

(5) قال عمر بن عبد العزيز : إن الليل والنهار يعملان فيك,فا عمل فيهما . (قيمة الزمن عند العلماء صـ27)

 فضل الصمت وآفات اللسان

(1) قال الشافعي: إذا أراد أحدكم الكلام فعليه أن يفكر في كلامه فإن ظهرت المصلحة تكلم وإن شك لم يتكلم حتى تظهر .  (المستطرف للأبشيهي جـ1 صـ145)

(2) اجتمع قَسُّ بن ساعدِهَ وأكثم بن صيفي فقال : أحدهما لصاحبه كم وجدت في ابن آدم من العيوب ؟ فقال : هي أكثر من أن تحصر, وقد وجدت خصلة إن استعملها الإنسان سترت العيوب كلها قال: وما هي؟ قال حفظ اللسان . (المستطرف للأبشيهي جـ1 صـ146)

(3) قيل لرجل: بم سادكم الأحنف بن قيس : فو الله ما كان بأكبركم سنا ولا بأكثركم مالاً ؟ فقال بقوة سلطانه على لسانه. (المستطرف للأبشيهي جـ1 صـ147)

(4) قال الفضيل بن عياض : ما من مضغة أحب إلى الله تعالى من اللسان إذا كان صدوقاً ولا مضغة أبغض إلى الله تعالى من اللسان إذا كان كذوباً . (المستطرف للأبشيهي جـ2 صـ16)

(5) قال بعض الأعراب : إن الله عز وجل رفع درجة اللسان فأنطقه بتوحيده من بين الجوارح . (الآداب الشرعية لابن مفلح الحنبلي جـ1 صـ352)

(6) سُئِلَ عبد الله بن المبارك عن قول لقمان لابنه إن كان الكلام من فضة فإن الصمت من ذهب فقال : معناه : لو كان الكلام بطاعة الله من فضة، فإن الصمت عن معصية الله من ذهب.  (جامع العلوم والحكم جـ1 صـ373)

 (7) قال لقمان لابنه : يا بُني! احذر الكذب فإنه شهيُّ كلحم العصفور، من أكل شيئاً منه, لم يصبر عنه.  ( بهجة المجالس لابن عبد البر جـ2 صـ580 )

(8) قال بعض العلماء : إيّاك وما يعتذر منه، فإنّه قلمّا اعتذر أحدٌ فسلم من الكذب.

(بهجة المجالس لابن عبد البر جـ2 صـ486 )

(9) قال سفيان بن عُيينة : إن من فتنة الرجل إذا كان فقيها أن يكون الكلام أحب إليه من الصمت . (المجالسة للدينوري جـ5 صـ322 رقم 2195)

(10) قال عمر بن عبد العزيز : من علم أن للكلام ثواباً وعقاباً، قَلَّ كلامه فيما لا يعنيه .

(المجالسة للدينوري جـ4 صـ487 رقم 1717)

 الأخوة الصادقة وقضاء الحوائج

(1) قال محمد بن العباس اليزيدي أتيت الخليل بن أحمد في حاجة، فقال لي: ههنا يا أبا محمد فقلت أضيق عليك فقال: لي إن الدنيا بحذافيرها تضيق على متباغضين وإن شبراً في شبر لا يضيق عن متحابيْن . (الجامع لأخلاق الراوي للخطيب البغدادي رقم 279)

(2) قال علي بن أبي طالب : اصحب من ينسى معروفه عندك ويذكر حقوقك عليه .

(بهجة المجالس لابن عبد البر جـ2 صـ709)

(3) أخوة الدين أثبت من أخوة النَّسَب، فإن أخوة النَّسب تنقطع بمخالفة الدين، وأخوة الدين لا تنقطع بمخالفة النسب . (الجامع لأحكام القرآن للقرطبي جـ16 صـ306)

(4) الرَّجُلُ بلا إخوان كاليمين بلا شمال . (عيون الأخبار لابن قتيبة جـ3 صـ4)

(5) قال أيوب الستخيتاني : إذا بلغني موت أخ لي فكأنما سقط مني عضو . (عيون الأخبار لابن قتيبة جـ3 صـ4)

(6) أعجز الناس من فَرَّطَ في طلب الإخوان، وأعجز منه من ضَيّع من ظفر به منهم . (عيون الأخبار لابن قتيبة جـ3 صـ3)

 (7) قال الأصمعي : الصاحب رقعة في قميص الرجل، فلينظر أحدكم بمُ يَرقع قميصه. (عيون الأخبار لابن قتيبة جـ3 صـ6)

(8) قال الأصمعي : خالد بن صفوان: أي الإخوان أحب إليك ؟قال: الذي يغفر زللي ويسد خللي ويقبل عللي .  (المجالسة للدينوري جـ7 صـ353 رقم 3294)

(9) قال بلال بن سعد أخ لك كلما لقيك أخبرك بعيب فيك خير لك من أخ لك كلما لقيك وضع في كفك ديناراً . (المجالسة للدينوري جـ4 صـ196 رقم 1428)

(10) قال ميمون بن مِهران قال لي عمر بن عبد العزيز :قل لي في وجهي ما أكره فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره (المستطرف للأبشيهي جـ1 صـ136)

(11) قالت أم الدرداء عنها من وعظ أخاه سرا فقد سره وزانه ومن وعظه علانية فقد ساءه وشانه . (المستطرف للأبشيهي جـ1 صـ144)

(12) قال محمد بن واسع أخوك من وعظك برؤيته قبل أن يعظك بكلامه. (المجالسة للدينورى جـ2 صـ31 رقم178)

(13) قال الحسن البصري : لأن أقضي حاجة لأخ أحب إلى من أعتكف سنة . (المجالسة للدينوري جـ3 صـ89 رقم714)

(14) قال علي بن أبي طالب : من كثرت نِعَمَ الله عليه كثرت حوائج الناس إليه، فإن قام بما يجب لله فيها عَرَّضَها للدوام والبقاء وإن لم يقم فيها بما يجب لله عَرَّضَها للزوال: نعوذ بالله من زوال نعمته . (المستطرف للأبشيهي جـ1 صـ202)

 (15) قال بعض الأدباء لصديق له أنت والله بستان الدنيا فقال الآخر أنت النهر الذي يشرب منه ذلك البستان . (الأذكياء لابن الجوزي صـ144)

مع النفس الإنسانية

(1) قال عُتبة بن أبي سفيان : إذا اجتمع في قلبك أمران لا تدري أيهما أصوب فانظر أيهما أقرب إلى هواك فخالفه فان الصواب أقرب إلى مخالفة الهوى. (المستطرف للأبشيهي جـ2 صـ14)

(2) قال عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) كفى بالمرء إثما أن يُقال له: اتق الله فيغضب ويقول :عليك نفسك . (إحياء علوم الدين للغزالي جـ3 صـ537)

(3) قال علي بن أبي طالب: مَن نَصَّبَ نفسه للناس إماماً فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره وليكن تأديبه بسيرته.  (المستطرف للأبشيهي جـ1 صـ37)

(4) قال الشافعي : رضا الناس غاية لا تدرك، فعليك بما فيه صلاح نفسك فالزمه .

 (مدارج السالكين لابن القيم جـ2 صـ313)

(5) أعظم الربح في الدنيا إن تشغل نفسك كل وقت بما هو أولى بها وأنفع لها في معادها .

(الفوائد لابن القيم صـ65)

(6) إذا أحب الرجل أن ينصف من نفسه فليأت إلى الناس الذي يحب أن يُؤتى إليه

(الفوائد لابن القيم صـ266)

(7) أخسر الناس صفقة من اشتغل عن الله بنفسه بل أخسر منه من اشتغل عن نفسه بالناس .

(الفوائد لابن القيم صـ105)

(8) قال سهل بن عبد الله التستري: ليس على النفس شيء أشق من الإخلاص لأنه ليس لها فيه نصيب.  (جامع العلوم والحكم جـ1 صـ85)

(9) قال ابن القيم : أيها العبد، اشتر نفسك اليوم فإن السوق قائمة والثمن موجود والبضائع رخيصة وسيأتي على تلك السوق والبضائع يوماً لا تصل فيها إلى قليل ولا كثير. (الفوائد لابن القيم صـ89)

 فضائل الأخلاق

(1) قيل لقيس بن عاصم : ما الْحِلم؟ قال: أن تَصِلَ مَن قطَعك، وتُعْطي مَن حرَمَك، وتعفو عَمَّن ظلَمك. (العقد الفريد لابن عبدربه جـ2 صـ117)

(2) دعا على بن أبي طالب غلاماً : فلم يجبه فدعاه ثانيا وثالثا فرآه مضطجعاً فقال : أما تسمع يا غلام؟ قال : نعم قال فما حملك على ترك جوابي ؟ قال أمنت عقوبتك فتكاسلت فقال علي : اذهب فأنت حر لوجه الله تعالى. (المستطرف للأبشيهي جـ1 صـ207)

(3) مَرَّ أحدُ أولاد المهلَّب بن أبى صُفرة بمالك بن دينار، وهو يتبختر في مشية فقال له مالك :يا بني لو تركت هذه الخيلاء لكان أجمل بك، فقال أو ما تعرفني قال أعرفك معرفة أكيدة أولك نطفة مذرة وآخرك جيفة قذرة، وأنت بين ذلك تحمل العذرة, فأرخي الفتى رأسه وَكفَّ عما كان عليه. (المستطرف للأبشيهي جـ1 صـ226)

(4) قال الليث بن سعد لأصحابه: تعلموا الحِلْمَ قبل العِلْم .

(جامع بيان العلم لابن عبد البرجـ1 صـ127)

(5) قال الحسن بن علىّ رضي اللّه عنهما : لو أنّ رجلاً شتمني في أذني هذه، واعتذر إلىَّ في أذني هذه لقبلت عذره. (بهجة المجالس لابن عبد البر جـ2 صـ486)

(6) قال عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) : أول عوض الحليم من حلمه أن الناس أنصاره على الجهول. (عيون الأخبار لابن قتيبة جـ1 صـ399)

(7) سئل الفضيل بن عياض عن التواضع : فقال:أن تخضع للحق وتنقاد له ولو سمعته من صبي قبلته ولو سمعته من أجهل الناس قبلته . (إحياء علوم الدين لابن الغزالي جـ3 صـ529)

(8) شتم رجل الشعبي : فقال له : إن كنت صادقاً فغفر الله لي وإن كنت كاذباً فغفر الله لك .

(العقد الفريد لابن عبد ربه جـ2 صـ117)

 آثار الذنوب و المعاصي

(1) قال أبو الدرداء : ليتق أحدكم أن تلعنه قلوبُ المؤمنين وهو لا يشعر، يخلو بمعاصي الله فيلقي الله له البغض في قلوب المؤمنين. (جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي جـ2 صـ481)

(2) قال سليمان التيمي إن الرجل ليصيب الذنب في السرِّ فيصبح وعليه مذلته. (جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي جـ2 صـ481)

(3) قال بكر بن عبد الله المزني اجتهدوا في العمل فإذا قصرتم، فكفوا عن المعاصي. (المجالسة جـ4 صـ34 رقم1190)

(4) قال محمد بن سيرين : إن أكثر الناس خطايا أكثرهم ذكراً لخطايا الناس. (المجالس للدينوري جـ6 صـ86 رقم 2406)

(5) قال الحسن البصري : من تعزز بالمعصية أورثه الله عز وجل الذِّلة، ولا يزال العبد بخير ما كان له واعظٌ من نفسه. (المجالسة للدينوري جـ6 صـ316 رقم 2692)

(6) قال ميمون بن مِهران : ذِكْرُ الله باللسان حَسنٌ، وأفضل منه أن يذكر الله العبد عند المعصية فيمسك عنها. (جامع العلوم والحكم جـ1 صـ268)

(7) قال ابن المبارك لأن أرد درهماً من شبهة أحب إلى من أن أتصدق بمائة ألف درهم . (جامع العلوم والحكم جـ1 صـ268)

(8) قال سفيان الثوري : من أراد عزاً بلا عشيرة وهيبة بلا سلطان فليخرج من ذل معصية الله عز وجل إلى عز طاعته . (المجالسة للدينوري جـ4 صـ144 رقم 1310)

(9) قال ابنُ عائشة : قال بعض العلماء لا تشغلك ذنوب الناس عن ذنبك ولا تشغلك نِعَمُ الناس عن نِعَمِ الله عليك، ولا تُقنِّط الناس من رحمة الله وأنت ترجوها لنفسك. (المجالسة للدينوري جـ4 صـ527 رقم 1787)

 الفروق اللغوية

الفرق بين الرافضة والشيعة :

(1) قيل للرافضة : رافضة لأنهم رفضوا أبا بكر وعمر ولم يَرْفُضهما أحدٌ من أهل الأهواء غيرهم، والشيعة دونهم، وهم الذين يُفضِّلون عليًّا على عثمان، ويَتَوَلَّون أبا بكر وعمر. (العقد الفريد لابن عبد ربه جـ2 صـ218)

الفرق بين الرجاء والتمني :

(2) الرجاء يكون مع بذل الجهد واستفراغ الطاقة في الإتيان بأسباب الظفر والفوز .

والتمني :حديث النفس بحصول ذلك مع تعطيل الأسباب الموصلة إليه . (الروح لابن القيم صـ304)

الفرق بين المبادرة والعَجَلة :

(3) المبادرة: انتهاز الفرصة في وقتها ولا يتركها حتى إذا فاتت طلبها فهو لا يطلب الأمور في أدبارها ولا قبل وقتها بل إذا حضر وقتها بادر إليها ووثب عليها وثوب الأسد على فريسته فهو بمنزلة من يبادر إلى أخذ الثمرة وقت كمال نضجها وإدراكها .

 والعَجَلَة : طلب أخذ الشيء قبل وقته فهو لشدة حرصه عليه بمنزلة من يأخذ الثمرة قبل أوان إدراكها . (الروح لابن القيم صـ318)

الفرق بين الجواَّد والمسرف :

(4) الجواَّد :حكيم يضع العطاء مواضعه .

 والمسرف: مبذر وقد يصادف عطاؤه موضعه، وكثيرا لا يصادفه . (الروح لابن القيم صـ292)

الفرق بين الشجاعة والجرأة :

(6) الشجاعة : من القلب وهي ثباته واستقراره عند المخاوف وهو خُلُقٌ يتولد من الصبر وحُسْنِ الظن.

الجرأة : فهي إقدام سببه قلة المبالاة وعدم النظر في العاقبة بل تَقْدم النفس في غير موضع الإقدام . (الروح لابن القيم صـ294:293)

الفرق بين الزهد والورع :

(7) الزهد : ترك مالا ينفع في الآخرة .

والورع : ترك ما يخشى ضرره في الآخرة . (الفوائد لابن القيم صـ215)

 مع الأذكياء

(1) لَطَمَ رجلٌ الأحنف بن قيس فقال له: لم لطمتني؟ قال: جعِلَ لي جعلٌ أن ألطم سيد بني تميم قال: ما صنعت شيئاً، عليك بحارثة بن قدامة فإنه سيد بني تميم فانطلق فلطمه فَقَطَعَ يده, وذلك ما أراده الأحنف بن قيس . (الأذكياء لابن الجو زى صـ105:104)

(2) قال حرملة بن يحيى : قال سمعت الشافعي : وقد سأله رجل فقال :حلفت بالطلاق إن أكلت هذه الثمرة أو رميت بها، قال الشافعي : تأكل نصفها وترمي نصفها. (الأذكياء لابن الجو زى صـ79)

(3) نظر رجلٌ إلى امرأته وهي صاعدة على السلم فقال لها : أنت طالق إن صعدت وطالق إن نزلت وطالق إن وقفت، فرمت نفسها إلى الأرض فقال لها : فداك أبي وأمي إن مات الإمام مالك أحتاج إليك أهل المدينة في أحكامهم . (المستطرف للأبشيهي جـ1 صـ37)

(4) قال الخليفة المأمون لعبد الله بن طاهر : أيهما أطيب مجلسي أو منزلك ؟قال :ما عدلت به يا أمير المؤمنين. قال ليس لي إلى هذا، إنما ذهبت إلى الموافقة في العيش واللذة، قال منزلي يا أمير المؤمنين. قال ولم ذلك؟ قال: لأني فيه مالكٌ وأنا ههنا مملوك. (الأذكياء لابن الجوزي صـ56)

(5) قال أبو حنيفة : احتجت إلى ماء بالبادية ( الصحراء ) فجاءني أعرابي ومعه قربة من ماء فأبى أن يبيعها إلا بخمسة دراهم فدفعت إليه خمسة دراهم وقبضت القربة ثم قلت: يا أعرابي ما رأيك في السويق فقال :هات فأعطيته سويقاً ملتوياً بالزيت فجعل يأكل حتى امتلأ ثم عطش فقال :شربة قلت بخمسة دراهم، فلم أنقصه من خمسة دراهم على قدح من ماء فاسترددت الخمسة وبقي معي الماء. (الأذكياء لابن الجوزي صـ74)

(6) سرق رجل حماراً فأتى السوق ليبيعه فسرق منه فعاد إلى منزله فقالت له امرأته:بكم بعته؟ قال : برأس ماله. (الأذكياء لابن الجوزي صـ190)

 (7) مَرَّ الحجاج بن يوسف الثقفي ببستاني : يسقي أرضه فقال : كيف حالكم مع الحجاج؟ فقال :لعنه الله المبيد الحقود عَجَّلّ الله الانتقام منه .فقال له:أتعرفني ؟ قال: لا قال: أنا الحجاج فرأى الرجل أن دمه قد طاح، فرفع عصا كانت معه فقال أتعرفني قال: لا .قال أنا أبو ثور المجنون وهذا يوم صرعي وأزبد وأرغى وهاج وأراد أن يضرب رأسه بالعصي فضحك الحجاج منه وانصرف. (الأذكياء لابن الجوزي صـ121)

(8) سعي رجلان من آل فرعون سعيا برجل مؤمن إلى فرعون فأحضره فرعون وأحضرهما وقال للساعيين من ربكما ؟قالا أنت فقال للمؤمن من ربك قال ربي ربهما فقال فرعون : سعيتما برجل على ديني لأقتله فقتلهما . (الأذكياء لابن الجوزي صـ128:127)

(9) أخذ زياد بن أيبه رجلاً من الخوارج فأفلت منه فأخذ أخاه فقال: إن جئت بأخيك وإلا ضربت عنقك قال الرجل : أرأيت إن جئت بكتاب من أمير المؤمنين تخلي سبيلي قال نعم قال فأنا آتيك بكتاب من العزيز الرحيم وأقيم عليه شاهدين إبراهيم وموسى عليهما السلام (أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى * وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى * أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) قال زياد : خلوا سبيله, هذا رجل لُقن حجته . (الأذكياء لابن الجوزي صـ137)

(10) وقفت امرأة على قيس بن سعد بن عبادة، فقالت: أشكو إليك قلة الجرذان، قال: ما أحسن هذه الكناية! املئوا لها بيتاً خبزاً ولحماً وسمناً وتمراً. ( العقد الفريد لابن عبد ربه جـ1 صـ175)

 (11) أحضر رجل بين يدي المأمون قد أذنب، فقال له :أنت الذي فعلت كذا وكذا؟ قال :نعم أنا ذاك يا أمير المؤمنين الذي أسرف على نفسه واتكل على عفوك فعفا عنه. (الأذكياء لابن الجوزي صـ144)

(12) تزوج رجلٌ أعمى امرأة فقالت له :لو رأيت حُسني وبياضي لعجبت فقال :لو كنت كما تقولين ما تركك لي المبصرون . (الأذكياء لابن الجوزي صـ145)

(13) استأجر رجل داراً وكان خشب السقف يتفرقع كثيراً فلما جاء صاحب الدار يطالبه بالأجرة قال له أصلح :هذا السقف فإنه يتفرقع، قال :لا بأس عليك، فإنه يسبح الله, قال :أخشى أن تدركه الرأفة فيسجد. (الأذكياء لابن الجوزي صـ145)

(14) خرج رجلٌ ليلاً فرأى أعمى على عاتقه جَرَّةً وفي يده سراج فلم يزل يمشي حتى أتى النهر وملأ جرته وانصرف راجعاً فقلت يا هذا أنت أعمى والليل والنهار عندك سواء فلم تحمل السراج، فقال :يا فضولي حملت معي السراج لأعمى القلب مثلك يستضيء بها فلا يعثر بي في الظلمة فيقعَ عليَّ فيكسر جرتي .(الأذكياء لابن الجوزي صـ150)

(15) قال منجمو كسرى إنك تُقتل فقال لأقتلن من يقتلني، فأمر بسُّم فخلط في أدوية ثم كتب عليه دواء الجماع مجرب من أخذ منه وزن كذا جامع كذا وكذا مرة فلما قتله ابنه شيرويه وفتش خزائنه مربه فقال في نفسه هذا الدواء الذي كان يقوي به على السراري فأخذ منه فقتله وهو ميت. (الأذكياء لابن الجوزي صـ167)

 المحافظة علي الأسرار

(1) قيل لأعرابي: كيف كتمانك للسر؟ قال: ما قلبي له إلا قبر . ( عيون الأخبار لابن قتيبة جـ1 صـ98 )

(2) قال عمرو بن العاص : ما استودعت رجلاً سراً فأفشاه فلمته، لأني كنت أضيق صدراً حين استودعته . وقال إذا أنت لم تحفظ لنفسك سرها : فسرك عند الناس أفشى وأضيع .

(عيون الأخبار لابن قتيبة جـ1 صـ98)

(3) من كتم سره كان الخيار بيده، ومن عَرَّض نفسه للتهمة فلا يلومنَّ من أساء الظنَّ به.

(بهجة المجالس لابن عبد البر جـ2 صـ460)

(4) ما استودعت رجلاً سراً فأفشاه فلمته، لأني كنت أضيق صدراً حين استودعته إياه .

(بهجة المجالس لابن عبد البر جـ2 صـ462)

(5) قال بعض الحكماء : صدرك أوسع لسرك من صدر غيرك .

(العقد الفريد لابن عبد ربه جـ1 صـ49)

 من عجائب المخلوقات

(1) ليس في الأرض حيوان أصبر على الجوع من الحية، ثم الضب بعدها.

(2) كل شيء يأكل فهو يحرك فكه الأسفل، ما عدا التمساح فإنه يحرك فكه الأعلى.

(3) بمصر سمكة يُقال لها الرَّعَادة، من اصطادها لم تزل يده ترعد ما دامت في شبكته.

(4) الجعل إذا دفنته في الورد سكنت حركته حتى تسحبه ميتاً، فإذا أدنيته من الروث تحرك ورجعت نفسه.

(5) البعير إذا ابتلع في علفه خنفساء قتلته إذا وصلت إلى جوفه وهي حية.

(6) الضب يذبح ثم يمكث ليلة، ثم يُقرَّب من النار فيتحرك.

(7) للضب ذكران وللضبة حران فرجان .

(العقد الفريد لابن عبد ربه جـ7 صـ235)

(8) عين الأفعى والجراد لا تدوران .

(9) لا ينسج من العناكب إلا الأنثى فقط، وتبدأ في عمل النسيج عندما تُولد مباشرة .

(10) القمل يتخلق في الرؤوس على لون الشعر، إن كان أسود أو أبيض أو مصبوغاً .

(العقد الفريد لابن عبد ربه جـ7 صـ236)

(11) العيون التي تضيء بالليل: عيون الأسد والنمور والأفاعي والسنا نير.

(العقد الفريد لابن عبد ربه جـ7 صـ233)

(12) ليس شيء تغيب أذناه من جميع الحيوان إلا وهو يبيض، وليس شيء تظهر أذناه إلا وهو يلد. (العقد الفريد لابن عبد ربه جـ7 صـ230)

(13) أربعة تناسلوا رأوا رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أبو قحافة وابنه أبو بكر وابنه عبد الرحمن وابنه محمد .

(14) أربعة أخوة كان بين كل واحد منهم وواحد عشر سنين أولاد أبي طالب: طالب وعقيل وجعفر وعلي فكان طالب أسن من عقيل عشر سنين وعقيل أسن من جعفر بعشر سنين وجعفر أسن من علي بعشر.

(15) ثلاث أخوة وُلدوا في سنة واحدة وقتلوا في سنة واحدة وكانت أعمارهم ثماني وأربعين سنة وهم : يزيد وزياد ومدرك بنو المهلب بن أبي صُفْرة .

(16) أربعة أنفس رزق الله تعالى كلَّ واحد منهم مائة ولد وهم : أنس بن مالك، وعبد الله بن عمر الليثي, وخليفة السعدي، وجعفر بن سليمان الهاشمي . (المدهش لابن الجوزي صـ84)

 (18) صحابية شهد أولادها السبعة غزوة بدر : وهي عفراء بنت عبيد (المدهش لابن الجوزي صـ86)

 مرض الحسد

(1) قال عبد الله ابن مسعود: لا تعادوا نعم الله عزّ و جل. قيل: ومن يُعادي نِعَم الله؟ قال:الذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله. (بهجة المجالس لابن عبد البر جـ1 صـ407)

(2) قال عمر بن الخطاب : يكفيك من الحاسد أنه يغتم وقت سرورك. (المستطرف للأبشيهي جـ1 صـ365)

(3) قال الأصمعي: رأيت أعرابياً قد بلغ عمره مائة وعشرين سنة فقلت له ما أطول عمرك، فقال :تركت الحسد فبقيت . (المستطرف للأبشيهي جـ1 صـ365)

(4) قال محمد بن سيرين : ما حسدت أحداً على شيء من أمر الدنيا, لأنه إن كان من أهل الجنة فكيف أحسده على الدنيا, وهي حفيرة في الجنة وإن كان من أهل النار فكيف أحسده على أمر الدنيا وهو يصير إلى النار . (إحياء علوم الدين للغزالي جـ3 صـ294)

(5) قال معاوية بن أبي سفيان:ليس في خلال الشر أشر من الحسد، لأنه قد يقتل الحاسد قبل أن يصل إلى المحسود. (بهجة المجالس لابن عبد البر جـ1 صـ414)

(6) قال الأصمعي : وإذا أردت أن تَسْلم من الحاسد فعمّ عليه أمورك . (المجالسة للدينوري جـ3 صـ50 رقم 656)

(7) قال معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه كل الناس أستطيع أن أُرْضِيَهُ إلا حاسد نعمة ٍ فإنه لا يرضيه إلا زوالها . (المجالسة وجواهر العلم للدينوري جـ3 صـ50 رقم 657)

(8) قال ابن المقفع: الحرص والحسد بكرا الذنوب وأصل المهالك؛ أمّا الحسد فأهلك إبليس، وأما الحرص فأخرج آدم من الجنة. (عيون الأخبار لابن قتيبة جـ3 صـ214)

 متفرقات

(1) أيام الأسبوع القديمة: شُبار ـ أول ـ أهْوَن ـ جُبار ـ دُبار ـ مُؤْنس ـ عَرُوبة

 السبت ـ الأحد ـ الاثنين ـ الثلاثاء ـ الأربعاء ـ الخميس ـ الجمعة

(فتح الباري لابن حجر العسقلاني جـ2صـ411)

(2) الإخلاص: هو ما لا يعلمه مَلَكٌ فيكتبه، ولا عدو فيفسده، ولا يُعجَب به صاحبه فيبطله.

(الفوائد لابن القيم صـ184)

(3) قال القرطبي : الشهيد : القتيل في سبيل الله، وسُمي بذلك لأنه مشهود له بالجنة.

(التذكرة للقرطبي صـ148)

(4) قال عليٌ بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) : أحبب حبيبك هوناً ما فعسى أن يكون بغيضك يوماً ما، وابغض بغيضك هوناً ما فعسى أن يكون حبيبك يوماً ما .

(شرح السنة للبغوي جـ13 صـ66:65)

(5) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ لِأَبِيهِ يَوْمًا أَوْصِنِي يَا أَبَتِ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ انْوِ الْخَيْرَ فَإِنَّكَ لَا تَزَالُ بِخَيْرٍ مَا نَوَيْتَ الْخَيْرَ .

(الآداب الشرعية لابن مفلح الحنبلي جـ1 صـ104)

(6) قال بعض الحكماء : من كثر حقده، قل عتابه .

(الآداب الشرعية لابن مفلح الحنبلي جـ1صـ304)

(7) محبوب اليوم يعقب المكروه غداً ومكروه اليوم يعقب المحبوب غدا .

(الفوائد لابن القيم صـ65)

(8) ما دمت في صلاة فأنت تقرع باب الملك، ومن يقرع باب الملك يُفتح له .

(الفوائد لابن القيم من صـ266:264)

(9) قال ابن تيمية : الذنوب لا توجب دخول النار مطلقاً إلا إذا انتفت الأسباب المانعة من ذلك وهي عشرة . منها : التوبة، ومنها الاستغفار، ومنها الحسنات الماحية، ومنها المصائب المكفِّرة، ومنها دعاء المؤمنين، ومنها ما يُهدى للميت من الثواب والصدقة والعتق، ومنها فتنة القبر وأهوال القيامة .

(مجموع فتاوى ابن تيمية جـ4 صـ432)

(10) اليتيم في الناس من مات أبوه، واليتيم في البهائم من ماتت أمه .

(لسان العرب لابن منظور جـ6 صـ4949:4948)

(11) أزهد الناس في عالم أهله .

(العقد الفريد لابن عبد ربه جـ2 صـ154)

(12) قال يحيى بن سعيد القطان : من أراد أن يتبين عمله ويظهر علمه، فليجلس في غير مجلس قومه .

(العقد الفريد لابن عبد ربه جـ2 صـ154)

(13) قال الحسنُ البصري : أصول الشَّرِّ " ثلاثة " وفُروعه ستَّة، فالأصول الثلاثة: الحَسَد، والحِرْص، وحُبًّ الدُّنيا. والفُروع الستة: " حُبّ النوم، وحُبّ الشِّبع، وحُبُّ الراحة، وحُبُّ الرئاسة وحُبُّ الثناء، وحُبُّ الفَخْر.

(العقد الفريد لابن عبد ربه جـ2 صـ151)

(14) قال عامر الشعبي : إنما سُميت الأهواء لأنها تهوي بصاحبها في النار .

(شرح اعتقاد أهل السنة رقم 229)

(15) قال سفيان الثوري : البدعة أحب إلي إبليس من المعصية، المعصية يُتاب منها والبدعة لا يُتاب منها . (شرح اعتقاد أهل السنة جـ1 رقم 238)

(16) قال ابن القيم : ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله .

(الفوائد لابن القيم صـ182)

(17) قال عمرو بن عُتبة لمعلِّم ولده: ليكُن أوّلَ إصلاحك لولدي إصلاحُك لنفسك، فإنّ عُيونهم مَعْقودة بعَيْنك، فالحَسن عندهم ما صَنعتَ، والقبيح عندهم ما تَركت.

(العقد الفريد لابن عبد ربه جـ2 صـ243)

 (18) قال عمر بن عبد العزيز: إذا كان في القاضي خمس خصال فقد كمل: علم بما كان قبله، ونزاهة عن الطمع، وحلم على الخصم، واقتداء بالأئمة، ومشاورة أهل العلم والرأي.

( العقد الفريد لابن عبد ربه جـ1 صـ62)

(19) العتاب حدائق المتحابين ودليل على بقاء المودة .

(المستطرف للأبشيهي صـ264)

(20) سُئِلَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ عَنْ : أَعْدَلِ النَّاسِ، وَأَجْوَرِ النَّاسِ، وَأَكْيَسِ النَّاسِ، وَأَحْمَقِ النَّاسِ وَأَسْعَدِ النَّاسِ فَقَالَ : أَعْدَلُ النَّاسِ مَنْ أَنْصَفَ مِنْ نَفْسِهِ، وَأَجْوَرُ النَّاسِ مَنْ رَأَى جَوْرَهُ عَدْلًا، وَأَكْيَسُ النَّاسِ مَنْ أَخَذَ أُهْبَةَ الْأَمْرِ قَبْلَ نُزُولِهِ، وَأَحْمَقُ النَّاسِ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ، وَأَسْعَدُ النَّاسِ مَنْ خُتِمَ لَهُ فِي عَاقِبَةِ أَمْرِهِ بِخَيْرٍ . (الآداب الشرعية لابن مفلح الحنبلي جـ1 صـ352)

(21) قال ابن القيم : كن من أبناء الآخرة ولا تكن من أبناء الدنيا فان الولد يتبع الأم .

(الفوائد لابن القيم صـ93)

(22) قال ابن القيم : الشوق إلى الله ولقائه نسيم يهب على القلب يروح عنه وهج الدنيا .

(الفوائد لابن القيم صـ183)

(23) قال الأصمعي : قيل لأعرابي : أي ولدك أحب إليك ؟فقال :صغيرهم حتى يكبر ومريضهم حتى يبرأ وغائبهم حتى يقدم .

(المجالسة للدينوري جـ3 صـ485 رقم 1096)

(24) قال مِسْعَر بن كدام: رَحِمَ اللهُ من أهدى إلىّ عيوبي في ستر بيني وبينه، فإن النصيحة في الملأ تقريع. (بهجة المجالس لابن عبد البر جـ1 صـ47)

(25) قال بلال بن أبي بردة : يَا مَعْشَرَ النَّاسِ ! لا يمنعكم سُوءُ مَا تَعْلَمُونَ مِنَّا أَنْ تَقْبَلُوا أَحْسَنَ مَا تَسْمَعُونَ منا . (المجالسة للدينوري جـ4 صـ440 رقم 1637)

(26) قال ابن المقفع : إِذَا أَكْرَمَكَ النَّاسُ لِمَالٍ أَوْ سُلْطَانٍ ؛ فَلا يُعْجِبَنَّكَ ذَلِكَ ؛ فَإِنَّ زَوَالَ الْكَرَامَةِ بِزَوَالِهَا، وَلَكِنْ لِيُعْجِبْكَ إِنْ أَكْرَمُوكَ لِعِلْمٍ أَوْ لأَدَبٍ أَوْ لِدِينٍ . (المجالسة للدينوري جـ4 صـ438 رقم 1634)

(27) قال عبد الله بن عباس : سادات الناس في الدنيا الأسخياء، وفي الآخرة الأتقياء .

(العقد الفريد لابن عبد ربه جـ1 صـ156)

 (28) سُئِلَ شَقِيقٌ الْبَلْخِيُّ : مَا عَلامَةُ التَّوْبَةِ ؟ قَالَ : إِدْمَانُ الْبُكَاءِ عَلَى مَا سَلَفَ مِنَ الذُّنُوبِ، وَالْخَوْفُ الْمُقْلِقُ مِنَ الْوُقُوعِ فِيهَا، وَهِجْرَانُ أَخْدَانِ السُّوءِ، وَمُلازَمَةُ أَهْلِ الْخَيْرِ .

(المجالسة للدينوري جـ6 صـ284 رقم 2645) )

(29) قَالَ الأَصْمَعِيِّ : قِيلَ لِلْأَحْنَفِ بن قيس : إِنَّكَ تُطِيلُ الصِّيَامَ ! قَالَ : إِنِّي أُعِدُّهُ لِسَفَرٍ طَوِيلٍ.

(المجالسة للدينوري جـ7 صـ355 رقم 3300)

(30) قيل لأحد الحكماء : العلماءُ أفضلُ أم الأغنياء؟ فقال: العلماء. فقيل له: فما بالُ العلماء بأبواب الأغنياء أكْثَرُ من الأغنياء بأبواب العلماء؟ فقال: لمعرفة العلماء بفضل الغِنَى وجَهل الأغنياء بفضل العلم. (عيون الأخبار لابن قتيبة جـ2 صـ137)

(31) قال سعد بن أبي وقّاص لابنه عمر: يا بنّي إذا طلبت الغنى فأطلبه بالقناعة، فإن لم تكن لك قناعةٌ فليس يغنيك مالٌ. (عيون الأخبار لابن قتيبة جـ3 صـ207)

(32) قال الخليل بن أحمد : الرجال أربعة: رجلٌ يدرِي ويدْرِي أنه يَدْرِي فذاك ناسٍ فذَكِّروه، ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري فذلك مسترشد فعلِّموه، ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فذلك جاهل فارفضوه. (عيون الأخبار لابن قتيبة جـ2 صـ142)

(33) قال الحسن بن عليّ بن أبي طالب : من أدام الاختلاف إلى المسجد أصاب ثماني خصال: آيةً محكمةً، وأخاً مستفاداً، وعلماً مستطرفاً، ورحمةً منتظرةً، وكلمةً تدلّه على هدىً أو تردعه عن ردىً، وترك الذنوب حياءً أو خشيةً. (عيون الأخبار لابن قتيبة جـ3 صـ6)

(34) قال سفيان بن عينية : لا يمنعن أحداً الدعاء ما يعلم من نفسه، أي التقصير، فإن الله قد أجاب دعاء شر خلقه، وهو إبليس حين (قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) .

(فتح الباري لابن حجر العسقلاني جـ11 صـ145:144)

(35) قال ابن القيم : للعلم ست مراتب: أولها حُسن السؤال الثانية حُسن الإنصات والاستماع الثالثة حُسن الفهم الرابعة الحفظ الخامسة التعليم السادسة وهي ثمرته وهي العمل به ومراعاة حدوده . (مفتاح دار السعادة لابن القيم صـ202)

(36) كان محمد بن واسع رحمة الله عليه يخرج خبزا يابسا فيبله بالماء ويأكله بالملح ويقول: من رضي من الدنيا بهذا لم يحتج إلى أحد .(إحياء علوم الدين جـ3 صـ 345 )

(37) قال أكثم بن صيفي : إذا اتَّخَذْتُم عندَ رجلٍ يَداً فانسُوها ولا تَمْتَنُّوا فإنَّ المِنَّة َ تهدمُ الصَّنيعة . (المجالسة للدينوري جـ3 صـ71 رقم 684)

(38) قال محمد بن سلام : سئل بعض الحكماء عن الأحزان في الدنيا؟ فقال: الأحزان ثلاثة: خليل فارق خليله أو والد ثكل ولده أو رجل افتقر بعد الغنى . (المجالسة وجواهر العلم للدينوري جـ4 صـ449 رقم 1655)

(39) قال مُطَرِّف بن عبد الله : لو كان الخير في كفي ما نلته إلا بمشيئة الله . (المجالسة للدينوري جـ6 صـ81 رقم 2398)

(40) قال سهل بن هارون: العقل رائد الروح، والعلم رائد العقل، والبيان ترجمان العلم.

(العقد الفريد لابن عبد ربه جـ2 صـ3)

(41) معنى الصلاة على النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

قال اللَّه تعالى: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) (الأحزاب: 56)

قال أبو العالية: «صلاة اللَّه ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة الدعاء (أي أن الملائكة تطلب من اللَّه الزيادة من ثنائه على النبي) .

وقال ابنُ عباس: «يصلون: يُبِّركون» (أي يدعون له بالبركة) ( البخاري - كتاب التفسير - باب 10) .

قال ابن حجر العسقلاني: معنى صلاة اللَّه على نبيه: ثناؤه عليه وتعظيمه، وصلاة الملائكة وغيرهم: طلب ذلك له من اللَّه تعالى، والمراد طلب الزيادة، لا طلب أصل الصلاة.

(فتح الباري لابن الحجر العسقلاني جـ11 صـ 16)

(42) معنى التسليم على النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

التسليم: معناه السلام، الذي هو اسم من أسماء اللَّه تعالى، ومعنى التسليم أيضاً: لا خلوت يا محمد من الخيرات والبركات، وسلمت من المكاره والآفات والنقائص، فعندما نقول: اللهم سَلِّم على محمد، فإنها تعني: اللهم اكتب لمحمد في دعوته وأمته وذكره السلامة من كل نقص، فيزداد على مَرِّ الأيام عُلوًا، وأمته تكاثرًا، وذِكْره ارتفاعًا. (فضل الصلاة على النبي لعبد المحسن العبَّاد صـ88)

(43) حُكم الصلاة على النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فرض على كل مسلم بالغ عاقل، مرة واحدة في العمر، وما عدا ذلك فهي سنة مستحبة. (الشفا للقاضي عياض جـ2 صـ62)

(44) فضل الصلاة على النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

1- روى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا. (مسلم حديث 408)

2- روى النسائي عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ وَحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ.(حديث صحيح) ( صحيح النسائي للألباني جـ1 صـ415)

3- روى النسائي عن ابن مسعود أن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الْأَرْضِ يُبَلِّغُونِي مِنْ أُمَّتِي السَّلَامَ.

(حديث صحيح) ( صحيح النسائي للألباني جـ1 صـ410)

4- روى الطبراني عن أبي الدرداء أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: من صلى عليَّ حين يصبح عشرًا وحين يُمسي عشرًا أدركته شفاعتي يوم القيامة.

(حديث حسن) ( صحيح الجامع للألباني حديث 6357)

5- روى الترمذي عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ اذْكُرُوا اللَّهَ جَاءَتْ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ قَالَ أُبَيٌّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي فَقَالَ مَا شِئْتَ قَالَ قُلْتُ الرُّبُعَ قَالَ مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ قُلْتُ النِّصْفَ قَالَ مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ قَالَ قُلْتُ فَالثُّلُثَيْنِ قَالَ مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ قُلْتُ أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا قَالَ: إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ . (حديث حسن) ( صحيح الترمذي للألباني حديث 1999)

(45) التحذير من ترك الصلاة على النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عمدًا

1- روى الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ . (حديث صحيح: صحيح الترمذي حديث 2870)

رَغِمَ أَنْفُ: يعني لصق بالتراب ذلاً وهوانًا.

2- روى الترمذي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ :قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْبَخِيلُ الَّذِي مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ. (حديث صحيح) (صحيح الترمذي الألباني حديث 2811)

3- روى الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ (حديث صحيح: صحيح الترمذي حديث 2691)

مع الشعراء

 فضل العلم والعلماء

الْعِلْمُ أَفْضَلُ مَطْلُوبٍ وَطَالبُهُ* مِنْ أَكَمْلِ النَّاسِ مِيزَانًا وَرُجْحَانَا

الْعِلْمُ نُورٌ فَكُنْ بَالْعِلْمِ مُعْتَصِمًا* وإِنْ رُمْتَ فَوْزًا لَدَى الرَّحْمَنِ مَوْلانَا

وَهُوَ النَّجَاةِ وَفِيهِ الْخَيْرِ أَجْمَعَهُ * وَالْجَاهِلُونَ أَخَفَّ النَّاسِ مِيزَانَا

وَالْعِلْمُ يَرْفَعُ بَيْتًا كَانَ مُنْخَفِضًا* وَالْجَهْلُ يَخْفِضُهُ لَوْ كَانَ مَا كَانَا

وأرفعُ الناسِ أهلُ الْعِلْمِ مَنْزِلةً * وَأَوْضَعَ النَّاسِ مَنْ قَدْ كان حَيْرَانَا

(موارد الظمآن لدروس الزمان لعبد العزيز السلمان جـ1صـ119)

قال سابق البربري:

العِلْمُ يجلو العمى عن قلب صاحبه* كما يجَلي سوادَ الظلمةِ القمرُ

وليس ذو العلم بالتقوى كجاهلها* ولا البصير كأعمى ما له بصرُ

العلم فيه حياة للقلوب كما * تحيا البلاد إذا ما مسها المطرُ

(جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر جـ1صـ50)

قال الشاعر:

العلمُ بلَّغ قومًا ذروة الشرف *وصاحب العلم محفوظ من الخرف

يا صاحب العلم مهلًا لا تدنسه* بالموبقات فما للعلم من خلف

(جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر جـ1صـ58)

وسائل تحصيل العلم

قال أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيَّ الْحَنْبَلِيَّ:

أَخِي لَنْ تَنَالَ الْعِلْمَ إلَّا بِسِتَّةٍ * سَأُنْبِيكَ عَنْ مَكْنُونِهَا بِبَيَانِ

 ذَكَاءٍ وَحِرْصٍ وَاجْتِهَادٍ وَبُلْغَةٍ* وَإِرْشَادِ أُسْتَاذٍ وَطُولِ زَمَانِ

(الآداب الشرعية لابن مفلح الحنبلي جـ1صـ216)

الصبر على طلب العلم

قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ :

لَا تَحْسَبَنَّ الْمَجْدَ تَمْرًا أَنْتَ آكِلُهُ* لَنْ تَبْلُغَ الْمَجْدَ حَتَّى تَلْعَقَ الصَّبِرَا

(الآداب الشرعية لابن مفلح الحنبلي جـ1صـ217)

اصَبْر عَلَى مُرِّ الْجَفَا مِنْ مُعَلِّمٍ * فَإِنَّ رُسُوخَ الْعِلْمِ فِي نَفَرَاتِهِ

وَمَنْ لَمْ يَذُقْ مَرَّ التَّعَلُمِ سَاعَةً * تَجَرَّع ذُلَّ الْجَهْلِ طُولَ حَيَاتِهِ

وَمَنْ فَاتَهُ التَّعْلِيمُ وَقْتَ شَبَابِهِ * فَكَبِّرْ عَلَيْهِ أَرْبَعًا لِوَفَاتِهِ

(موارد الظمآن لدروس الزمان لعبد العزيز السلمان جـ4صـ153)

صحيح البخاري

قال أبو عامر الفضل بن إسماعيل الجرجاني في مدح صحيح البخاري:

صَحِيحُ البُخَاِريِّ لَوْ أَنْصَفُوهُ * لمَا خُطَّ إلا بِماءِ الذَّهَبْ

هُوَ الفَرْقُ بَيْنَ الهُدىَ والعَمَى * هو السَّدُّ بين الفَتَى والعَطَبْ

 أسانيدُ مِثْلُ نُجومِ السَّماء * أمام مُتُونٍ كَمِثْلِ الشُّهُبْ

بهِ قامَ ميزانُ دِينِ الرَّسولِ * ودانَ به العُجْم بعدَ العَرَبْ

حِجابٌ من النار لا شكَّ فِيهِ * تَمَيَّزَ بينَ الرَّضى والغَضَبْ

وسِتْرٌ رقيقٌ إلى المُصْطَفى * وَنَصٌّ مبينٌ لكَشْفِ الرِّيَبْ

فيا عالِماً أجمعَ العالمون * على فَضْل رُتْبَتِه في الرِّيَبْ

سَبَقْتَ الأئِمة فيما جَمَعْتَ * وفُزْتَ على رغمهم بالقَصَبْ

نَفَيْتَ الضَّعِيفَ مِنَ النَّاقِلين * وَمَنْ كان مُتَّهَماً بالكَذِبْ

وَأَبْرَزْتَ في حُسْن تَرتيبه * وتبويبه عَجباً للِعَجَبْ

 ( سير أعلام النبلاء للذهبي جـ12 صـ471 )

حُسْنُ الظن بالله

قال أبو نواس:

يَا رَبِّ إِن عَظُمَت ذُنُوبِي كَثرَةً * فَلَقَد عَلِمتُ بِأَنَّ عَفوَكَ أَعظَمُ

إِن كَانَ لاَ يَرجُوكَ إِلاَّ مُحسِنٌ * فَمَن الَّذِي يَدعُو وَيرجو المُجرِمُ

مَا لِى إِلَيكَ وَسِيلَةٌ إِلاَّ الرَّجَا * وَجَمِيلُ عَفوِكَ ثُمَّ إِنِّي مُسلمُ

(الآداب الشرعية لابن مفلح الحنبلي جـ1صـ243:242)

قال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ القرطبي :

أَسِيرُ الْخَطَايَا عِنْدَ بَابِك وَاقِفُ* عَلَى وَجَلٍ مِمَّا بِهِ أَنْتَ عَارِفُ

 يَخَافُ ذُنُوبًا لَمْ يَغِبْ عَنْك غَيْبُهَا* وَيَرْجُوكَ فِيهَا فَهْوَ رَاجٍ وَخَائِفُ

 فَمَنْ ذَا الَّذِي يُرْجَى سِوَاكَ وَيُتَّقَى* وَمَا لَكَ فِي فَصْلِ الْقَضَاءِ مُخَالِفُ

فَيَا سَيِّدِي لَا تُخْزِنِي فِي صَحِيفَتِي* إذَا نُشِرَتْ يَوْمَ الْحِسَابِ الصَّحَائِفُ

(تذكرة الحفاظ للذهبي جـ3صـ186)

قال جعفر بن محمد:

 لا تجزعْنَّ إذا ما أُعسِرتَ يوماً* فقد أُيسرت في الزَّمن الطَّويل

ولا تيأسنَّ فإنَّ اليأسَ كُفرٌ* لعلَّ الله يغني عن قليل

ولا تَظُنْ بربكِّ ظنَّ سَوْءٍ * فإنَّ الله أولى بالجميل

(شُعب الإيمان للبيهقي جـ 7صـ 207)

قال عبد العزيز السلمان:

بِذِكْرِِكَ يَا مَوْلى الوَرَى نَتَنَعَّمُ * وَقَدْ خَابَ قَوْمٌ عن سَبِيلِكَ قَدْْ عَمُوا

شَهِدْنَا يَقِيْنًا أَنَّ عِلْمَكُ واسِعٌ * فَأَنْتَ تَرَى ما في القُلُوبِ وَتَعْلَمُ

إِلَهي تَحَمَّلْنَا ذُنُوبًا عَظِيْمَةً * أَسَأْنَا وَقَصَّرْنَا وُجُودُكَ أَعْظَمُ

سَتَرْنَا مَعَاصِيْنَا عَن الخلقِ غَفْلَةٌ * وَأَنْتَ تَرَانَا ثُمَّ تَعْفُو وَتَرْحَمُ

(مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار لعبد العزيز السلمان جـ1صـ:534:533)

الإحسان إلى الناس

قال عليٌ بن محمد البُسْتي :

أَحْسِنْ إِلَى النَّاسِ تَسْتَعْبِدْ قُلُوبَهُمْ * فَطَالَ مَا أَسْتَعْبَدَ الإِنْسَانَ إِحْسَانُ

يَا خَادِمَ الْجِسْمِ كَمْ تَسْعَى لِخِدْمَتِهِ * أَتَطْلُبُ الرِّبْحَ مِمَّا فِيهِ خُسْرَانُ

أَقْبِلْ عَلَى النَّفْسِ وَاسْتَكْمِلْ فَضَائِلَهَا * فَأَنْتَ بِالنَّفْسِ لا بِالْجِسْمِ إِنْسَانُ

وَإِنْ أَسَاءَ مُسِيئ فَلْيَكُنْ لَكَ فِي * عُروضِ زَلَّتِهِ عَفْوٌ وَغُفْرَانُ

وَكُن عَلَى الدَّهْرِ مِعْوَانًا لِذَي أَمَلٍ * يَرْجُو نَدَاكَ فَإِنَّ الْحُرَّ مِعْوَانُ

وَأشْدُدْ يَدَيْكَ بِحْبِلِ اللهِ مُعْتَصِمًا * فَإِنَّهُ الرُّكْنُ إِنْ خَانَتْكَ أَرْكَانُ

مَنْ يَتَّقِ اللهَ يُحْمَدُ فِي عَوَاقِبِهِ * وَيَكْفِيهِ شَرَّ مَنْ عَزُوا وَمَنْ هَانُوا

مَنِ اسْتَعَانَ بِغَيْرِ اللهِ فِي طَلَبِ * فَإِنَّ نَاصِرَهُ عَجْزُ وَخُذْلانُ

مَنْ كَانَ للخَيْرِ مَنَّاعًا فلَيْسَ لَهُ * عَلَى الحَقِيقَةِ إِخْوَانُ وَأَخْدَانُ

مَنْ جَادَ بِالْمَالِ مَالَ النَّاسُ قَاطِبَةً * إِلَيْهِ وَالْمَالُ لِلإِنْسِانِ فَتَّانُ

مَنْ سَالَمَ النَّاسَ يَسْلَمْ مِنْ غَوَائِلِهِمْ * وَعَاشَ وَهُوَ قَرِيرُ الْعَيْنِ خَذْلانُ

(قصيد عنوان الحِكَم للبستي صـ36)

الدعاء سلاح المؤمن

قال الشاعر:

أتهزأ بالدعاء وتزدريه * وما تدري بما صنع الدعاء

سهام الليل نافذة ولكن * لها أمد وللأمد انقضاء

 فيمسكها إذا ما شاء ربي * ويرسلها إذا نفذ القضاء

(المستطرف للأبشيهي جـ1صـ187)

فضل الإنفاق في سبيل الله

قال الشاعر:

قُلْ لِي بِرَبِّكَ مَاذَا يَنْفَعُ الْمَالُ * إِنْ لَمْ يُزَيِّنْهُ إِحْسَانٌ وَإِفْضَالُ

الْمَالُ كَالْمَاءِ إِنْ تُحْبَسْ سَوَاقِيَهُ * يَأْسَنْ وَإِنْ يَجْر يَعْذُبْ مِنْهُ سِلْسَالُ

تَحْيَا عَلَى الْمَاءِ أَغْرَاسُ الرِّيَاضِ كَمَا * تَحْيَا عَلَى الْمَالِ أَرْوَاحٌ وَآمَالُ

إِنَّ الثَّرَاءَ إِذَا حِيلَتْ مَوَارِدُهُ * دُونَ الْفَقِير فَخَيْرٌ مِنْهُ إِقْلالُ

اللهُ أَعْطَاكَ فَابْذُلْ مِنْ عَطِيَّتِهِ * فَالْمَالُ عَارِيَةٌ وَالْعُمْرُ رَحَّالُ

(موارد الظمآن لدروس الزمان لعبد العزيز السلمان جـ2صـ186)

تهنئة هارون الرشيد

قال إبراهيم الموصلي عند تهنئة هارون الرشيد بالخلافة :

أَلَم تَرَ أَنَّ الشَّمْسَ كانَتْ مَرِيضَةً * فلما أتَى هارُونُ أَشْرَقَ نُورُهَا

تَلَبَّسَتِ الدُنْيَا جَمَالاً بِمُلْكِهِ* فَهَارُونُ وَالِيهَا وَيَحْيَى وَزِيرُهَا

 فأعطاه هارون الرشيد مائة ألف دينار، وأعطاه الوزير يحيى بن خالد البرمكي خمسين ألف دينار .

* الدينار : أربعة جرامات وربع من الذهب الخالص .

(المستطرف للأبشيهي صـ422)

اليأس من الدنيا

لا تَأْسَفَنَّ عَلَى الدُّنْيَا وَمَا فِيْهَا * فَالمَوْتُ لا شَكَّ يُفْنِيْنَا وَيُفْنِيْهَا

وَمَنْ يَكُنْ هَمُّهُ الدُّنْيَا لِيَجْمَعَهَا * فَسَوْفَ يَوْمًا عَلَى رَغْمٍ يُخَلِّيْهَا

لا تَشْبَعُ النَّفْسُ مِنْ دُنْيَا تُجَمِّعُهَا * وَبُلَغَةٌ مِنْ قِوَامِ العِيْشِ تَكْفِيْهَا

إعْمَلْ لِدَارِ البَقَا رِضْوَانُ خَازنُهَا * الجَارُ أحْمِدُ والرَّحمنُ بَانِيْهَا

أَرْضٌ لَهَا ذَهَبٌ والمِسْكُ طِيْنَتُهَا * وَالزَّعْفَرانُ حَشِيْشٌ نَابِتٌ فِيْهَا

أَنْهَارُهَا لَبَنٌ محْضَّ وَمِنْ عَسَلٍ * والخَمْرُ يَجْرِي رَحَيْقًا في مَجَارِيْهَا

وَالطَّيْرُ تَجْرِي عَلَى الأَغْصَانِ عَاكِفَةً * تُسَبِّحُ اللهَ جَهْرًا في مَغَانِيْهَا

مَنْ يَشْتَرِي قُبَّةً في العَدْنِ عَالِيةً * في ظَلِّ طُوبى رَفِيْعَاتٍ مَبَانِيْهَا

دَلالُهَا المُصْطَفَى واللهُ بَائِعُهَا * وَجُبْرَئِيْل يُنَادِي في نَوَاحِيْهَا

مَنْ يَشْتَرِيْ الدَّارِ في الفِرْدَوْسِ يَعْمُرَهَا * بِرَكْعَةٍ في ظَلامِ اللَّيْلِ يُخْفِيْهَا

أَو سَدِّ جَوْعَةِ مِسْكِينٍ بِشِبْعَتِهِ * في يَوْم مَسْغَبَةٍ عَمَّ الغَلا فِيْهَا

النَّفْسُ تَطْمَعُ في الدَّنْيَا وَقَدْ عَلِمَتْ * أَنَّ السَّلامَةَ مِنْهَا تَرْكُ مَا فِيْهَا

وَاللهِ لَو قَنِعَتْ نَفْسِي بِمَا رُزِقَتْ * مِنَ المَعِيْشَةِ إِلا كَانَ يَكْفِيْهَا

وَاللهُ واللهِ أَيْمَانٌ مُكَرَّرَةٌ * ثَلاثَةٌ عَنْ يَمِيْنٍ بَعْدَ ثَانِيْهَا

لَوْ أَنْ في صَخْرَةٍ صَمَّا مُلَمْلَمَةٍ * في البَحْر رَاسِيَةٌ مِلْسٌ نَوَاحِيْهَا

رِزْقًًا لِعَبْدٍ بَرَاهَا اللهُ لانْفَلَقَتْ * حَتَّى تُؤدِيْ إِلَيْهِ كُلُّ مَا فِيْهَا

أَوْ كَانَ فَوْقَ طِباقِ السَّبْعِ مَسْلَكُهَا * لَسَهَّلَ اللهُ في المَرْقَى مَرَاقِيْهَا

حَتَّى يَنَال الذِي في اللَّوحِ خُطَّ لَهُ * فَإِنْ أَتَتْهُ وإِلا سَوْفَ يَأْتِيْهَا

أَمْوَالُنَا لِذَوِي المِيْرَاثِ نَجْمَعُهَا * وَدَارُنا لِخَرَاِب البُومِ نَبْنِيْهَا

لا دَارَ لِلْمَرْءِ بَعْدَ المَوتِ يَسْكُنُهَا * إِلا التي كانَ قَبْلَ المَوْتِ يَبْنِيْهَا

فَمَنْ بَنَاهَا بِخَيْر طَابَ مَسْكَنُهُ * وَمَنْ بَنَاهَا بِشرِّ خَابَ بِانِيْهَا

 (مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار لعبد العزيز السلمان جـ1صـ:224:222)

آيات قدرة الله

لله في الآفاق آيات لعل * أقلها هو ما إليه هداك

ولعل ما في النفس من آياته * عجب عجاب لو ترى عيناك

والكون مشحون بأسرار إذا *حاولْتَ تفسيرًا لها أعياك

قل للطبيب تخطَّفته يد الردى * من يا طبيب بطبِّه أرْدَاك؟

قل للمريض نجا وعُوفيَ بعدما * عجزت فنون الطب من عافاك؟

قل للصحيح يموت لا من علة * من بالمنايا يا صحيح دهاك؟

قل للبصير وكان يحذر حفرة * فهَوَى بها من ذا الذي أهواك؟

بل سائل الأعمى خَطَا بين الزحام * بلا اصطدام من يقود خطاك؟

قل للجنين يعيش معزولا بلا * راعٍ ومرعى ما الذي يرعاك؟

قل للوليد بكى وأجهش بالبكاء * لدى الولادة ما الذي أبكاك؟

وإذا ترى الثعبان ينفث سمَّهُ * فاسأله من ذا بالسموم حَشَاكَ؟

واسأله كيف تعيش يا ثعبان *أو تحيا وهذا السمُّ يملأ فَاكَ؟

واسأل بطون النَّحل كيف تقاطرت * شهدًا وقل للشهد من حلاَّك؟

بل سائل اللبن المُصَفَّى كان * بين دم وفرث ما الذي صفَّاك؟

وإذا رأيت الحي يخرج من * حَنَايا ميتٍ فاسأله من أحياك؟

قل للهواء تحسُّه الأيدي ويخفى *عن عيون الناس من أخفاك؟

قل للنبات يجفُّ بعد تعهُّدٍ *ورعاية من بالجفاف رَمَاك؟

وإذا رأيت النَّبت في الصحراء * يربو وحده فاسأله من أَرْبَاكَ؟

وإذا رأيت البدر يسري ناشرًا * أنواره فاسأله من أسْرَاك؟

واسأل شعاع الشمس يدنو وهي * أبعد كل شيء ما الذي أدناك؟

قل للمرير من الثمار من الذي * بالمرِّ من دون الثمار غذاك؟

وإذا رأيت النخل مشقوق النوى * فاسأله من يا نخل شقَّ نواك؟

وإذا رأيت النار شبَّ لهيبها * فاسأل لهيب النار من أوراك؟

وإذا ترى الجبل الأشَمَّ مناطحًا * قِمَمَ السَّحاب فسَلْه من أرساك؟

وإذا ترى صخرًا تفجر بالمياه * فسله من بالماء شقَّ صَفَاك؟

وإذا رأيت النهر بالعذب الزُّلال * جرى فسَلْه من الذي أجراك؟

وإذا رأيت البحر بالملح الأُجاج *طغى فسَلْه من الذي أطغاك؟

وإذا رأيت الليل يغشى داجيًا * فاسأله من يا ليل حاك دُجاك؟

وإذا رأيت الصُّبح يسفر ضاحيًا * فاسأله من يا صبح صاغ ضُحَاك؟

ستجيب ما في الكون من آياته * عجب عجاب لو ترى عيناك

ربي لك الحمد العظيم لذاتك * حمدًا وليس لواحد إلاَّك

يا مدرك الأبصار والأبصار * لا تدري له ولِكُنْهِهِ إدراكًا

إن لم تكن عيني تراك فإنني *في كل شيء أستبين عُلاك.

(الملاذ الآمِن صـ197:192)

 وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

اجعلني صفحة البداية
أضفني إلى المفضلة

 
 
© جميع الحقوق محفوظة لموقع التوحيد دوت نت 2006 - 2018   برمجة: ميدل هوست
2018