أنصار السنة المحمدية
لجنة الدعوة
اللجنة العلمية
اللجنة الاجتماعية
مكتبة مجمع التوحيد
البحوث و الخطب
شارك معنا
اتصل بنا
التلاوات القـرآنية
الدروس والخطب
مقالات العلماء والمشايخ
رسائل ومطويات
قسم البحوث الشرعية
الخطب المنبرية المكتوبة
بيانات مجلس شورى العلماء
فتاوي معاصرة هامة
اعلانات وأخبار الموقع
سلسلة الواعظ
سلسلة زاد الواعظين
صفوت نور الدين (298)
صفوت الشوادفى (153)
زكريا حسينى (189)
جمال المراكبى (238)
محمود مرسي (38)
محمد حسانين (85)
أحمد سليمان (694)
على حسين (23)
صلاح الدق (16)
صبرى عبد المجيد (368)
يحيى زكريا (366)
أكرم عبد الله (163)
سيد عبد العال (365)
محمد عبد العزيز (271)
محمد سيف (27)
الازهر الشريف
موقع أنصار السنة المحمدية
موقع د/ جمال المراكبى
مناظرة حول الحجاب_1
مناظرة حول الحجاب_2
حقد أهل الشرك وسفاهة الأغبياء
مناظرة حول الحجاب_3
خطبة عيد الفطر 1428 هـ
مواقف من حياة الشيخ صفوت نور الدين
سورة الفاتحة وما تيسر من سورة الكهف [ الآيات 21 حتى 44 ] براوية ابن ذكوان عن ابن عامر
نهاية رمضان والاستقامة على طريق الرحمن
أشد الفتن
شرح العقيدة الواسطية_ المحاضرة الأولي

الروابط المباشرة للدروس


 

 كيف يفكر اليهود (1)‏

 
كود 168
كاتب المقال صفوت الشوادفى
القسم   كيف يفكر اليهود (1)‏
نبذة الحمد لله … والصلاة والسلام على رسول الله … وبعد :‏ فإن الواقع المعاصر يفرض على المسلم أن يعرف عدوه معرفة صحيحة ، وأن ‏يرى ببصيرته - قبل بصره - حجم المؤامرة التي يدبرها اليهود لأمته ؛ معتصمًا ‏في كل ذلك بالله ، ومستعينًا به ، على ضوء من الكتاب والسنة ، ونور من الله ‏‏: ( وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُور ) [ النور : 40] .‏
تاريخ 09/08/2010
مرات الاطلاع 2112

طباعة    أخبر صديق

الحمد لله … والصلاة والسلام على رسول الله … وبعد :‏

فإن الواقع المعاصر يفرض على المسلم أن يعرف عدوه معرفة صحيحة ، وأن ‏يرى ببصيرته - قبل بصره - حجم المؤامرة التي يدبرها اليهود لأمته ؛ معتصمًا ‏في كل ذلك بالله ، ومستعينًا به ، على ضوء من الكتاب والسنة ، ونور من الله ‏‏: ( وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُور ) [ النور : 40] .‏

إن علماء السياسة يذكرون أن سياسة اليهود تجاه مصر - بصفة خاصة - منذ ‏توقيع اتفاقية السلام تقوم على ثلاثة أمور :‏

أولاً : تخريب مصر من الداخل !!‏

ثانيًا : عزل مصر عن العالم العربي !!‏

ثالثًا : تقليص دور مصر الإقليمي في المنطقة كدولة ذات وزن وتأثير .‏

أما المحور الأول ؛ وهو تخريب مصر من الداخل ، فإن اليهود قد جعلوه جزءًا ‏من عقيدتهم ! وكتبوه في التوراة المحرفة ليتقربوا إلى الله به !!‏

·‏ تقول التوراة في سفر أشعياء النبي ( 19 / 1 : 10 ) :‏

‏( … وحي من جهة مصر ، هو ذا الرب راكب على سحابة سريعة وقادم إلى ‏مصر ، فترتجف أوثان مصر من وجهه ، ويذوب قلب مصر داخلها ، وأهيج ‏مصريين على مصريين ؟!! ( تأمل ) فيحاربون كل واحد أخاه ، وكل واحد ‏صاحبه ! مدينة مدينة ، ومملكة مملكة ، وتهراق روح مصر داخلها ، وأفنى ‏مشورتها فيسألون الأوثان والعارفين وأصحاب التوابع والعرافيين ، وأغلق على ‏المصريين في يد مولى قاسي فيتسلط عليهم ملك عزيز يقول السيد رب الجنود ‏وتكون عمدها مسحوقة وكل العاملين بالأجر مكتئبي النفس ) !‏

وفي سبيل تحقيق هذا الهدف فإن إسرائيل تسعى إلى تدمير ركائز القوة في ‏المجتمع المصري المسلم ؛ وهي : الشباب ، والعقول ، والقيادات .‏

فهي تحول ضرب الشباب المسلم في مصر عن طريق توفير جميع وسائل ‏الانحراف الخلفي والديني والاجتماعي … إلخ بواسطة عملائها في الداخل ، ‏كما أنها تحرض الشباب ضد حكومته والحكومة ضد أبنائها ، ويسعى اليهود ‏إلى اغتيال العقول المصرية الرائدة ؛ وذلك بالوقوف في وجهها وعرقلة تفوقها ؛ ‏بل وقتل أصحابها ، وأما  القيادات فإن إسرائيل تنفث سمومها دائمًا لزعزعة ‏الأمن والاستقرار ، بحيث تشغل القيادة والحكومة المصرية بمواجهة شعبها بدلاً ‏من عدوها !!‏

·‏ وأما المحور الثاني : وهو عزل مصر عن المحيط العربي  ، فقد نجح ‏اليهود في تحقيقه بعد اتفاقية السلام المزعومة نجاحًا كبيرًا .‏

ولهم في الوصول إلى هدفهم وسائل لا تخطر على قلب بشر غير يهودي !‏

وقد استطاع اليهود لسنوات طويلة أن يزرعوا بذور العداوة بين مصر والدول ‏العربية بصورة لم يسبق لها مثيل .‏

وبهذا نجح اليهود في تفكيك الوحدة العربية ، ووجدت كل دولة من دول ‏المواجهة نفسها تواجه إسرائيل منفردة .‏

·‏ والمحور الثالث : وهو ضرب دور مصر الإقليمي في المنطقة ، وتحويلها ‏إلى دولة هامشية ليس لها وزن في منطقة الشرق الأوسط ، وفي سبيل تحقيق هذا ‏الهدف سعت إسرائيل إلى إقامة تحالفات مع كل من : طهران ، وأنقرة ، ‏وأديس أبابا .‏

ويصور خبراء السياسة خطة اليهود في هذا التحالف  على النحو التالي :‏

‏ - علاقات ثنائية بين تل أبيب وكل من هذه العواصم .‏

‏ -  إقامة تجانس بين مصالح أمريكا ومصالح إسرائيل مع الدول الثلاث : إيران ‏‏، تركيا ، إثيوبيا .‏

‏( لاحظ وجود دولتين مسلمتين بين الدول الثلاث ) .‏

‏ - إقامة تكتل ثلاثي ضد المنطقة العربية بصفة عامة ، ومصر بصفة خاصة !!‏

على أن يتم هذا التكتل بصورة منفصلة تشمل : ( تل أبيب ، واشنطن ، طهران ‏‏) ، ثم ( تل أبيب ، واشنطن ، أنقرة ) ، ثم ( تل أبيب ، واشنطن ، أديس ‏أبابا ) !!‏

حاول أن تربط بين هذه الخطة والواقع العملي :‏

تقارب مع إيران ، قضاء على الحكم الإسلامي في تركيا وإعادة العلمانية ، ‏تلاحم مع أديس أبابا مع توفير البديل في إرتريا .‏

وتريد إسرائيل أن تجعل هذه الدول الثلاث مساندة لها في التدخل في المنطقة ‏العربية ، الحبشة في قرن إفريقيا ، وحوض النيل ( مصر والسودان ) ، ولقد ‏كنا - وما زلنا - نعتقد أن محاولة الاعتداء على الرئيس مبارك في إثيوبيا قد ‏خطط لها اليهود لتقريب هذا الهدف !‏

‏( إثارة مشاكل سياسية تحقق مواجهة عسكرية بين مصر وإثيوبيا والسودان ) ‏‏!!‏

وكذلك تسخر إسرائيل تركيا في المواجهة والتدخل في العراق وسوريا وإيران في ‏منقطة الخليج ؛ والواقع يؤكد هذا ويشهد عليه ، وتسعى إسرائيل إلى محاصرة ‏الدول العربية وإحكام السيطرة عليها من خلال هذه الدول الثلاث .‏

ومن نظر إلى خريطة المنطقة فهم ذلك بوضوح وجلاء .‏

·‏ وأخطر سلاح يستعمله اليهود للوصول إلى أهدافهم هو غسل عقول الطبقة ‏المثقفة في مصر ، وإيجاد جيل مثقف لا يعرف الإسلام ولا يعمل للإسلام ، ‏ولا يدافع عنه ، ولا يحتكم إليه …‏

وساهمت وسائل الإعلام المصرية مساهمة كبيرة وفعالة في هذا المجال ! وتهيأت ‏العقول لقبول السلام الوهمي مع اليهود ، وهو سلام من طرف واحد ؛ لأن ‏اليهود لم ولن يجنحوا للسلم ، فسعادتهم في سفك الدماء ! ونعيمهم في زعزعة ‏أمن واستقرار غيرهم ! وهذا الحديث يفرض علينا تساؤلاً هامًا :‏

هل إسرائيل تريد السلام ؟‏

·‏ والجواب : أن إسرائيل ترفع شعار السلام لتخدير مشاعر الأمة ! ولأن ‏ديننا يأمرنا بالإخلاص ، وينهانا عن النفاق ، فحكامنا وأولو الأمر فينا ‏يتحدثون عن السلام من قلوبهم ؛ بينما يتحدث عنه اليهود من لسانهم ! ‏أما قلوبهم فتعد العدة لحرب قادمة شاملة مدمرة ! ونحن ننام في أوهام ‏السلام !!‏

يقول اللواء أ . ح . د . فوزي طايل : ( قامت إسرائيل على أيدي مقاتلي ‏عصابات مسلحة ، وأقامت هيكل الدولة على أساس أنها ( أمة مسلحة ) ، ‏ومزجت في المستعمرات بين ( الزراعة والدفاع ) ، وجعلت من ( نظرية الأمن ‏‏) أسلوبًا لإدارة الدولة ، وأقامت نظامًا للحكم يوصف بأنه ( ديمقراطية ‏الدولة المعسكر ) ، وجعلت اقتصادها اقتصادًا عسكريًا قلبًا وقالبًا ، وجعلت ‏من فكرة ( الخطر الدائم ) الوسيلة الرئيسة لإحداث التماسك الاجتماعي ‏ وإفزاز مجتمعها نخبة عسكرية خالصة وربطت بين الاستيطان والاغتصاب بالقوة ) . ا هـ .‏

بل إن إسرائيل تمزج في المستوطنات التي يقيمها المهاجرون الجدد في الضفة ‏الغربية وقطاع غزة بين مهاجرين مدنيين يلبسون الملابس العسكرية ، ‏وعسكريين من الوحدات الخاصة يلبسون ملابس مدنية !!‏

يقول بن جوريون : ( إن إسرائيل لا يمكن أن تبقى إلا بقوة السلاح ) .‏

أما مباحثات السلام الوهمية فإن الهدف الحقيقي منها إعطاء المزيد من الوقت ‏لتحقيق هدفين كبيرين لليهود :‏

‏1- استكمال وصول المهاجرين اليهود إلى إسرائيل ( مليون مهاجر ) وتدريبهم ‏عسكريًّا .‏

‏2-  استكمال البنية العسكرية الإسرائيلية اللازمة لشن الحرب القادمة ضد ‏جميع الدول العربية القريبة والبعيدة سواء !‏

إن هنري كسنيجر - وزير الخارجية الأمريكي الأسبق - وهو العقل المدبر لليهود ‏في عالمنا المعاصر يقول : ( أليس التسويف مما يلبي مصالح إسرائيل ؟! على ‏النحو الأفضل ؛ ولو لمجرد أن العرب سوف يقبلون غدًا ما يرفضونه اليوم !! ‏ثم تكون مفاوضات جديدة ، وهكذا !!‏

وقد دعا هذا اليهودي قبل ذلك إلى مبدأ : ( الأرض مقابل كسب الوقت ) ! ‏

واستثمار الفرص المتاحة على الوجه الأمثل ، دون التورط في مشاريع تستهدف ‏سلامًا نهائيًا ) . ا هـ .‏

إن اليهود يفكرون بطريقة تختلف تمام الاختلاف عن غيرهم من البشر ، وهم ‏أشد الناس عدواة لنا - كما ذكر القرآن الكريم - ونحن في الواقع نتعامل مع ‏عدو نجهله ولا نعرفه !!‏

وسنضرب لذلك ثلاثة أمثلة :‏

‏* المثال الأول : عندما زار مناحم بيجن القاهرة ، وقف أمام أهرامات الجيزة ‏وقال : ( هؤلاء أجدادنا بناة الأهرام ) ؟؟!!‏

نحن في مصر - بل والعالم أجمع - نعلم علم اليقين أن الفراعنة هم بناة الأهرام ‏‏، فهل الفراعنة أجداد اليهود ؟‏

إن مناحم بيجن يريد أن يثبت وجودًا تاريخيًا لأجداده في مصر بهذه العبارة ، ‏وأن إسرائيل دولة شرق أوسطية ، ولها جذور تاريخية في المنطقة من أيام ‏الفراعنة ، ومن ثم فمن حقها البقاء ، بل ومن حقها التحكم في المنطقة ، بل ‏وقيادتها تعبيرًا عن الوظيفة التاريخية لليهود ، وعملاً بنظرية ( نحن شعب الله ‏المختار ) أرأيت كيف يفكر اليهود !!‏

‏* المثال الثاني : سرقت إسرائيل آثارًا مصرية وآثارًا عراقية !! ‏

ثم أقامت لها معرضًا في النمسا ، بعد أن تم الإعداد له على مدى عامين ، ‏وشارك في دعم المعرض 58 هيئة نمساوية ، وافتتح ( نتن ياهو ) المعرض وسط ‏دعاية إعلامية مكثفة ، وكان عنوان معرض الآثار المسروقة هو : ( آثار أرض ‏التوراة ) !!‏

ماذا يريد اليهود بذلك ؟‏

إسرائيل تريد أن تقيم دولة كبرى من النيل إلى الفرات ! ‏

ومحتويات المعرض المسروقة تصور حدود الدولة المزعومة ، والمعرض يسمى ( ‏آثار أرض التوراة ) !!‏

إذن أرض التوراة تشمل العراق ، وتمتد إلى مصر ، مرورًا ببلاد الشام ! هكذا ‏تقول آثار أرض التوراة المسروقة !!‏

أرأيت كيف يفكر اليهود ؟!‏

·‏ المثال الثالث : يوجد في سياسة إسرائيل مبدأ توزيع الأدوار ، وهي سياسة ‏تتسم بالمكر والخبث والخداع والدهاء !!‏

أحيانًا نسمع أو نرى أو نقرأ عن وجود أحزاب في إسرائيل تؤيد السلام ‏وتتظاهر ضد ( نتن ياهو) ، وترفع لافتات تأييد للفلسطينيين ، فنفرح ‏ونستبشر بهذا الفتح ، ونحدث أنفسنا باقتراب النصر ، وقد نستغرق في ‏الخيال فنتوهم أن هذه المظاهرات الصاخبة ستتحول إلى مواجهة مسلحة ‏‏، وأن اليهود سيقتل بعضهم بعضًا ، ويهزم بعضهم بعضًا !! لكن شيئًا ‏من ذلك لا يحدث ؛ ذلك لأن الحكومة الإسرائيلية عندما تتخذ موقفًا ‏متعنتًا أو صلبًا وغير مقبول من الطرف الآخر في المباحثات ، تدفع بقوة ‏جانبية من أحزابها - وكلهم يهود - للأخذ بزمام الموقف لتليين الطرف ‏الآخر ، وتخدير مشاعر الجماهير الغاضبة ، ومع ذلك فنحن نخدع ‏بالتصريحات والتعبيرات المتعاطفة ، مع أنها لا وزن لها في الواقع ؛ إنما ‏هي أدوار يتقاسمها اليهود ؛ لتحقيق مآربهم وإدراك أهدافهم .‏

أرأيت كيف يفكر اليهود ؟!‏

‏( وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِين ) [ الأنفال : 30] .‏

للحديث بقية إن شاء الله .‏

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه .‏



----------

روابط ذات صلة

كيف يفكر اليهود (2)‏

كيف يفكر اليهود (3)‏ والأخيرة

اجعلني صفحة البداية
أضفني إلى المفضلة

 
 
© جميع الحقوق محفوظة لموقع التوحيد دوت نت 2006 - 2018   برمجة: ميدل هوست
2018